قالت صحيفة "نظرة عليا" العبرية إن السيناريوهات المتوقعة للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، "لا تتجه نحو الصدام" بل نحو مفاوضات تستغرق وقتا طويلا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية تتمسك بسياستها لاستخدام "الحد الأقصى من الضغوط" على إيران، فتواصل فرض المزيد فالمزيد من العقوبات وتمارس الضغوط على الدول المختلفة لتنفيذ تلك التي سبق أن فرضت.

لكن إيران بالمقابل أعلنت أنها ستبدأ بتقليص التزاماتها في إطار الاتفاق. وبالتوازي فقد "عملت إيران من خلال حلفائها على أن تجسد بالملموس قوة الضرر التي لديها من خلال تخريب ناقلات في ميناء الفجيرة وضرب بنى تحتية لإنتاج النفط لدى أرامكو في السعودية".

ولفتت الصحيفة، إلى أن الهدف المعلن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هو إجبار طهران على الموافقة على المفاوضات من أجل اتفاق محسن، وإمكانية وجود قنوات اتصال سرية مع إيران و/أو تبادل للرسائل بين الدولتين.

لكن إلى جانب مساعي الجهات المختلفة لإيجاد قنوات اتصال، يواصل ترامب خطا علنيا للتهدئة، وتبديد التوتر في ظل الإيضاح أن الولايات المتحدة "لا تستهدف تغيير النظام في إيران".

 

إقرأ أيضا: إيران: الاتحاد الأوروبي فشل في إنقاذ الاتفاق النووي

ومع أن الزعيم الإيراني شدد على أن إيران "لن تتفاوض مع الولايات المتحدة"، ولكن في رسالة أرق قال إن إيران "مستعدة للبحث مع كل طرف آخر بما فيهم الأوروبيون". وأشار الرئيس حسن روحاني إلى أن إيران "ستوافق على الحوار".

لكن في المقابل رأت الصحيفة أن هناك 3 سيناريوهات يمكن أن يؤدي كل منها لتصعيد التوتر في منطقة الخليج.

وقالت إن السيناريو الأول: هو استمرار التآكل التدريجي والحذر في الالتزام الايراني، بالاتفاق مع التشديد على العودة الى تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل الى 20 في المئة. وبالمقابل، إصرار الادارة الامريكي على تنفيذ العقوبات بل وتشديدها، بتقدير أو أمل ان تجلب إيران إلى طاولة المفاوضات.

أما السيناريو الثاني فهو التراجع الإيراني عن الالتزامات، خاصة تنفيذ البروتوكول الإضافي لوكالة الطاقة وتقليص التعاون بشكل كبير معها، وهذا السيناريو سيكون الرد بشأنه غير موحد من الأسرة الدولية، فالدول الأوروبية سترى في الوضع الجديد خطرا، والخيار الوحيد لديها هو الانضمام إلى الولايات المتحدة وفرض العقوبات على إيران.

وبشأن السيناريو الثالث فإن العودة إلى مفاوضات جديدة مع إدارة ترامب، يمكن أن تتحق كتطور لواحد من السيناريوهين أعلاه. هذا هو المسار المفضل لدى الولايات المتحدة ويمكن ان نفترض انه في الرسائل السرية التي تنقلها الى ايران، لا تفصل اهدافها النهائية في المفاوضات.

وشددت الصحيفة على أنه رغم التوتر بينهما، يبدو أن الولايات المتحدة وإيران غير معنيتين بالتدهور، وإن الخوف من سوء التقدير يلزمهما بإبداء الحذر واتخاذ الوسائل لضمان ألا تنزلق الخطوات المتخذة إلى صدام واسع بينهما. فالادارة الامريكية والرئيس ترامب أساسا يبديان منذ الآن قدرا معينا من الاحباط، لعدم النجاح في استخدام العقوبات في مسار دبلوماسي يعطي نتائج.