دعا نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي الدول الإسلامية، لمواجهة ما وصفوه بـ "تسييس السعودية للحج"، معلنين رفضهم لسياسة المملكة في التعامل مع الحرمين.

ودشن عدد من النشطاء وسم "#المحرومين_من_الحرمين"، حيث أعلنوا عبره رفضهم لاستخدام المقدسات الإسلامية، وخاصة الحرمين كورقة ضغط على خصوم المملكة، أو معارضيها داخل أو خارج المملكة.

النشطاء وبعضهم معارضون سعوديون، أشاروا إلى تزايد أعداد من يتم منعهم من زيارة الحرمين، مشيرين إلى أن النظام يعتبر الحرمين ملكًا شخصيًا لا يتم الدخول إليه إلا بتمجيد النظام، مؤكدين أن ذلك مخالف للشريعة الإسلامية.

وأشار آخرون إلى حرمان مواطني قطر من زيارة الحرمين، بسبب الأزمة بين البلدين، قائلين: إن ذلك يخالف تشريعات الله ورسوله، بالإضافة إلى تربح النظام السعودي إقتصاديًا من الحج والعمرة.

وطالب النشطاء المشاركون عبر الوسم، بسحب وصاية المملكة على المقدسات، مشددين على أن الحرمين والمقدسات ملك لجميع المسلمين ليس للنظام السعودي الحق في استغلالها واستغلال عائداتها المالية الهائلة، بحسب النشطاء.

البعض رأى أنه يجب أن يكون الحرمين والأماكن المقدسة تحت إشراف جماعي يضم الدول الإسلامية، كما يجب أن يتناوب الخطباء على منبر الحرمين وألا يقتصر على العلماء المؤيدين للنظام السعودي فقط.

بينما أكد آخرون أن "منع كل من يعارض سياسة النظام من الحج والعمرة دليل مباشر وواقعي على نهج النظام السعودي قديما وحديثا باستغلال الدين وبيت الله الحرام لأهدافهم السياسية".

جدير بالذكر أن حملات الحج القطرية قد خسرت خلال عام 2017 أكثر من 100 مليون ريال تم تسليمها  للجهات المختلفة في السعودية ومصيرها غير معروف ، فيما يؤكد أصحاب حملات إن رسوم حوالي 30 ألف تأشيرة عمرة عام 1438هـ (2017م ) لم يتم استردادها من الجهات السعودية. طبقا لبوابة الشرق القطرية.

البعض أعاد نشر مقطع للإعلامي المصري، عبدالله الشريف خلال حديثه عن مانشيت كتبته صحيفة عكاظ السعودية، العام الماضي جاء فيه: "إلى القطريين: بيت الله أو «الحمدين»" وذلك في أغسطس/آب 2018، حيث أكد الشريف أن ذلك " فجر في الخصومة".

حساب خط البلدة السعودي المعارض، نشر مقطعًا أكد فيه السلطات السعودية تستخدم موسمي الحج والعمرة لتصفية الحسابات، جاعلة من الشعيرة الدينية أداة سياسية، تضغط بها على الحكومات والأفراد. وأشار "خط البلدة" أنه "تم تسجيل منع أداء الشعيرة لعدة أشخاص وشعوب، والأسباب سياسية بحتة واختلاف مع القيادة السعودية". وأكد أنه "تم توزيع تأشيرات المجاملات ورشاوى الحج على من يتماشى مع المواقف السعودية، في ظل استغلال واستخدام أقدس مقدسات المسلمين". وتابع الحساب: "استخدام الحج سياسيًا لا يختلف عن مطالبات التدويل بل قد يكون أبشع".

آخرون أشاروا إلى أن منع أهل قطر من أدا الحج ليس منعًا من السفر فقط، بل أنهم معرضون للاعتقالوالحبس أيضًا، وهو ما اكده عدد من المغردين السعوديين الذين دافعوا النظام بتأكيدهم أن "من يريد دخول الحرمين من أهل قطر عليه دخول السجون السعودية أولا" بحسب النشطاء. الدكتورة حنان العتيبي عددت دلائل فساد السلطات السعودية، مشيرة إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، والصد عن بيت الله، ودعم صفقة القرن، وقتل خاشقجي، واعتقال الدعاة، ومنع المسلمين من أداء الشعائر.

ليست حنان العتيبي فقط من عدد انتهاكات النظام السعودي، حيث شاركها نشطاء آخرون في تعداد ما وصفوه بـ "دلائل فساد النظام السعودي"، حيث اكد حساب "سماحة الشيخ" في سلسلة من التغريدات على أن استخدام الحرم المكي كورقة ضغط سياسي يعود إلى بداية تأسيس الدولة السعودية.