عبر رئيس البرلمان الألماني، فولفغانغ شويبله عن تشككه في جدوى إنشاء غرف أخبار من قبل المكاتب الإعلامية للأحزاب والوزارات والشركات. وتزامن هذا مع احتدام الجدل حول التضليل الإعلامي في الإنترنيت قبيل الانتخابات الأوروبية.

أوضح رئيس البرلمان الألماني فولفغانغ شويبله في تصريح لصحيفة "دي فيلت" اليوم الخميس (16 مايو/ أيار 2019): "أتشكك في جدوى إنتاج أحزاب ووزارات واتحادات أو شركات للأخبار، هذه مهمة وسائل الإعلام".

ورأى شويبله أنه "في عالم نعاني فيه تقريبا من فائض في المعلومات، فإن قانون الندرة إرث سامي، إذا لم يسر هذا القانون فستبدأ منافسة على المعلومات التي يجب أن تكون مثيرة، حتى يؤبه لها.. وفي النهاية سيصبح الأمر أكثر إثارة بشكل متزايد، ورتيبا في الوقت ذاته".

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الأحزاب والوزارات في ألمانيا تتواصل مع المواطنين من خلال غرف الأخبار، وذلك بهدف الوصول للمواطنين والأنصار والناخبين المحتملين بشكل مباشر، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وانتقد اتحاد الصحفيين الألمان مؤخرا كون "المكاتب الصحفية تنشر موضوعات من إنتاجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي يظهر فيها وزراء وهم يبتسمون عند مصافحة المواطنين، ويزورن مشاريع نموذجية"، حسب رئيس الاتحاد، فرانك أوبرال، في تصريح لصحيفة "نويه أوسنا بروكر تسايتونغ" اليوم الخميس.

كما رأى أوبرال أن إنتاج المكاتب الصحفية أخبارا بنفسها يجعلها تقصر في مهمتها الأصلية، وهي التواصل مع الصحفيين والرد على استفساراتهم، أو عدم الإجابة على أسئلتهم بشكل كاف.

وفي هذا السياق أكدت الحكومة في ولاية رينانيا ووستفاليا أنها لا تعتزم في إطار مهمتها الإعلامية الدخول في منافسة مع وسائل الإعلام التقليدية. وبعد انتقاد مشروع بناء غرف أخبار داخل المستشارية في ماينتس شددت رئيسة الوزراء، مالو دراير على أن الأمر يتعلق بوضع تقنية موحدة لظهور الولاية في مواقع التواصل الاجتماعي.

غرف أخبار الأحزاب قد تكون منافسة لأقسام التحرير

وبما أن مفهوم "غرف الأخبار" تم تفسيره من قبل منتقدين على أن هناك تخطيطا لإقامة أقسام تحريرية، تتحدث المستشارية في الولاية في الأثناء عن "خدمة إعلامية" تتمثل مهمتها في تنسيق التعريف بالولاية في مواقع التواصل الاجتماعي وإصدار بيانات صحفية للحكومة ومتابعة النقاشات في الإنترنيت. وقالت دراير بأنه من المهم للحكومة إظهار وجودها في الإنترنيت.

جدل حول التضليل الإعلامي

وقبل الانتخابات الأوروبية في الـ 26 مايو يحتدم الجدل حول التضليل الإعلامي في الإنترنيت. وقالت إيزابيل زونينفيلد من غوغل نيوز إن الصحافة الجيدة هي الجواب على التضليل الإعلامي. واتخذت غوغل وتويتر إجراءات لتحسيس المستخدمين بأن الأخبار يمكن أن تكون خاطئة أو مبتكرة.

والنائب البرلماني الأوروبي، تيمو فولكن يميز بين أنواع من التضليل الإعلامي حول الاتحاد الأوروبي. ففي 2018 صدرت أخبار حول حظر لأكلة "دونير" رغم أنه لم يتم الحديث سوى عن أثار الفوسفات في لحوم الدونير، وهذا "يساهم في أن يعتقد الناس أن الاتحاد الأوروبي يريد أن يصعب عليهم حياتهم". وقال هذا البرلماني بأن الأمر يصبح خطيرا عندما تقوم قوى من الداخل والخارج بالترويج لأكاذيب مثل أن الاتحاد الأوروبي ليس إلا هيكلا لمجموعات ضغط الشركات الكبرى أو يخوض حروبا".

وعملت المفوضية الأوروبية بالاشتراك مع مندوبة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية في نهاية 2018 على اعتماد مخطط عمل واسع ضد التضليل الإعلامي، إذ تم اعتماد نظام إنذار مبكر ملحق بجميع بلدان الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأوروبية لضمان تبادل المعلومات بين مختلف المؤسسات في حال وقوع تضليل إعلامي عبر الحدود.

م.أ.م