تلقى النائب العام في مصر، المستشار نبيل صادق، بلاغا الأحد، من "جبهة حماية مصر"، ذات الصلة الوثيقة بالأجهزة المصرية، ضد مرشد عام جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، يتهم الإخوان بإلقاء تماسيح في النيل، بهدف إشاعة الخوف والفزع بين المصريين، والنيل من نظام حكم رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، مما أثار سخرية واسعة بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

وحمل البلاغ رقم 1226 لسنة 2016 عرائض النائب العام، بتاريخ الأحد 31 كانون الثاني/ يناير 2016، واختصم  فيه مؤسس الجبهة، المحامي عبد المجيد جابر، مرشد الجماعة، مطالبا بالتحقيق معه في الاتهام السالف.

وبحسب نص البلاغ - الذي تلقت صحيفة "عربي21" - نسخة منه -: "قامت فئة منتمية لجماعة الإخوان المسلمين بإلقاء بعض التماسيح الصغيرة بترعة الإسماعيلية بمسطرد، وترعة المريوطية، ناحية قرية ناهيا، لبث الرعب في نفوس المصريين،  وإشاعة جو الفوضى والذعر في نفوس المواطنين، وتعبئتهم ضد النظام؛ لتحقيق أغراضهم الدنيئة في قلب نظام الحكم، والتحريض ضد مؤسسات الدولة، والسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي".

وأضاف البلاغ أن "من يدير المعديات في ترعتي الإسماعيلية والمريوطية بناهيا أغلبهم من جماعة الإخوان المسلمين، ولهم أهداف دنيئة مع النظام الجمهوري المنتخب بإرادة الشعب المصري، وحيث إن أفراد هذه الجماعة لهم سوابق إجرامية في ذلك، في كافة المجالات، لمحاولة كسر إرادة المصريين، وإسقاط الدولة المصرية، إلا أن أعيننا تتربص لهم، ونقف، وكل أجهزة الدولة، لهذه الفئة بكل ضراوة، لحماية مكتسبات ثورة 30 يونيو المجيدة، وللحفاظ على حقوق الأجيال القادمة"، وفق البلاغ.

سخرية النشطاء

من جهتهم، سخر النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من البلاغ المذكور، وتناقلوا صورة له، وقالوا إنه يأتي في إطار استمرار حالة فوبيا "الإخوان" التي أشاعها النظام، ويعيشها مؤيدو الانقلاب، مشيرين إلى استخدام "الإخوان" تارة فزاعة، وتارة شماعة، لتبرير فشل النظام، وإهمال الحكومة، في إدارة البلاد.

فقال أحد النشطاء: "نسيتم تقولوا قطر وحماس كمان"، وقال ثان: "أنا قلت كده برضه.. كل ما تتنزنقوا قولوا الإخوان هم السبب".. فيما تساءل ثالث: "طيب جابوا التماسيح منين؟".

وقال رابع ساخرا: "الإخوان طبعا استيقظوا في الصباح ثم خرجوا من السجن زي علاء وجمال وحسني والعادلي.. وراحوا لبوابة السد العالي، وفتحوها عشان منسوب النيل يفضل زي ما هو.. راحت التماسيح دخلت النيل، ورجعت تاني".

وقالت ناشطة: "ماذا عرفكم أن الإخوان هم اللي رموها في النيل.. يكنش التمساح أول ما اتمسك اعترف عليهم.. أو لما اتقبض عليه رفع علامة رابعة".

وقال سابع: "الإخوان فين.. كلهم وراء القضبان.. فيما قال ثامن: دخلنا في مرحلة الدولة "العبيطة".. بينما قال تاسع: طب الاخوان جابوهم منين".

وقال عاشر ساخرا: "الإخوان هم الذين خرموا الأوزون.. فيما تساءل آخر: أمال اللي في السجون دول مين؟".

وقالت أخرى: "والله.. كنت عارفة من الأول إنهم هيقولوا الإخوان.. زي سد بلاعات الإسكندرية كده.. يارب إرحمنا من دي حكومة".

وقالت ناشطة: "الإخوان هتشيل تمساح ترمية ف الترعة طب إزاى مش هياكلهم.. طب بلاش.. جابوه منين.. هما خلاص الفراغ قاتلهم.. وعلى أساس أن ده شاطيء، والناس بتنزل فيه؟

وأخيرا، قال أحد النشطاء: "إزاي بتقولوا على الإخوان خرفان.. وإزاي بتتهموهم في الوقت نفسه بتربية التماسيح، وإطلاقها في الترع.. هو فيه خرفان بتربى تماسيح.. ده حتى ضد العقل، والمنطق.. كده يبقى الإخوان أسود، وأنتم الخرفان، وأنا أرجح ده".

ويذكر أنه سبق توجيه هذه التهمة الجديدة للإخوان اتهام القيادي في الإخوان رجل الأعمال حسن مالك بالتسبب في تراجع سعر الجنيه المصري أمام الدولار، واتهام مجموعة من شباب الإخوان بأنهم قاموا بسد بلاعات الإسكندرية.

قصة تماسيح الترع والأهالي

وكانت ظاهرة العثور على تماسيح في مياة الترع سواء بترع المريوطية والإسماعيلية، بمناطق القاهرة والجيزة، قد تكررت في خلال الأيام الأخيرة، مما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.

وعلق وزير البيئة، خالد فهمي، على ذلك فقال إن بعض الأهالي يقومون بشراء التماسيح من بعض الأسواق الخاصة لتربيتها في المنازل، للاستفادة من الجلود، مشيرا إلى أن هذه التماسيح تهرب من المزارع الخاصة التي تقوم بتربيتها.

 وأضاف - في تصريحات صحفية - أن التماسيح الكبيرة تهرب إلى النيل، ولا تهاجم المنازل، وأن الوزارة أمسكت بتمساح واحد فقط أسفل جسر مسطرد، وطوله نصف متر، وتم تسليمه لحديقة حيوان الجيزة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليا على تقسيم الترع، ومسحها للتأكد من خلوها من التماسيح، وتطهيرها بشكل نهائي.

 ويذكر أنه انتشرت فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها تماسيح صغيرة الحجم في كل من منطقتي فيصل، والهرم.

وسخرت صحيفة "اليوم السابع"، عبر كاريكاتير ساخر، نشرته الأحد، من ظهور تماسيح بين الأهالي، ورسم محمد عبد اللطيف، أحد التماسيح، وقد أصبح من أبناء المنطقة، ووقف على عربة فول، وطلب من البائع شراء ساندوتش قائلا له: "رغيف كمان يا برنس".