قالت ملاله يوسفزي الحائزة على جائزة نوبل للسلام في مقابلة مع رويترز اليوم الأحد 31 يناير/كانون الثاني إنها ستسعى للتأثير في قادة العالم في مؤتمر سيعقد في لندن يوم الخميس ليتعهدوا بتقديم 1.4 مليار دولار لتوفير التعليم للأطفال السوريين هذا العام.

ويجتمع رؤساء دول وحكومات ووزراء من بلدان من جميع أنحاء العالم في لندن في مؤتمر "دعم سوريا والمنطقة" الذي يهدف إلى جمع أموال لمواجهة الأزمات الانسانية التي تسببت بها الحرب السورية.

وجاء في تقرير عن صندوق ملاله الذي ينظم حملات ويجمع التمويل لقضايا تعليمية أن نحو 700 ألف طفل سوري في مخيمات اللاجئين في لبنان والأردن وغيرها من دول الشرق الأوسط هم خارج المدارس.

وقالت ملاله في مقابلة هاتفية "التقيت الكثير من الأطفال السوريين اللاجئين وما زالوا في مخيلتي. لا يمكنني أن أنساهم. فكرة أنهم لن يتمكنوا من دخول المدرسة طوال حياتهم هو أمر صادم تماما ولا يمكنني أن أقبله.

"ما زال بإمكاننا مساعدتهم وحمايتهم. لم يضيعوا بعد. إنهم يحتاجون مدارس وكتبا ومعلمين. هذه هي الطريقة التي يمكننا عبرها حماية مستقبل سوريا."

وبرز اسم ملاله وهي ناشطة باكستانية لتشجيع التعليم عندما أطلق مسلحون من حركة طالبان الإسلامية المتشددة النار على رأسها في حافلتها المدرسية عام 2012. واستمرت ملاله بتنظيم حملات لتيسير التعليم على مستوى العالم وباتت عام 2014 أصغر شخص ينال جائزة نوبل للسلام.

وتعيش ملاله (18 عاما) في بريطانيا حاليا لكنها تخصص الكثير من وقتها وطاقتها لقضية تأمين التعليم للأطفال السوريين اللاجئين.

وتأمل ملاله وهي خطيبة بارعة دفعت جمهورا من المستمعين لخطابها الشهير في الأمم المتحدة عام 2013 للوقوف تحية لها في أن تؤثر بشدة بالحضور في مؤتمر لندن.

لا يمكننا أن ننتظر

وأضافت "آمل أن أشجع وألهم قادة العالم ليتخذوا موقفا. لن أنتظر. يجب أن يحصل هذا."

وستحضر ملاله مؤتمر لندن إلى جانب التلميذة السورية مزن المليحان (17 عاما) التي ستكون اللاجئة السورية الصغيرة الوحيدة التي تلقي كلمة أمام زعماء العالم في المؤتمر.

وقالت مزن في المكالمة الهاتفية عينها مع ملاله "من دون التعليم لا يمكننا تحقيق شيء."

وأشارت المليحان إلى أنها تعمل بجهد لتحسين لغتها الانجليزية لاتمام دراستها في بريطانيا والذهاب بعدها إلى الجامعة لكنها تريد أيضا أن تكرس جهودها مع "شقيقتها" ملاله لقضية توفير التعليم للاجئين السوريين أمثالها.

والتقت الفتاتان للمرة الأولى عام 2014 في مخيم الزعتري المكتظ باللاجئين في الأردن عام 2014 واجتمعتا من جديد في كانون الأول من العام الماضي عندما انتقلت مزن وعائلتها إلى شمال انجلترا.

وقالت ملاله "إنها الشخص الذي أريد أن يصغوا إليه. إن قصتها مؤثرة للغاية وملهمة جدا. ستقول لزعماء العالم إن هؤلاء الأطفال لديهم الحق في التعليم ويجب ألا يهملوه."

وترعى الأمم المتحدة المؤتمر إلى جانب بريطانيا وألمانيا والنرويج والكويت وهو ليس متخصصا فقط بقضية التعليم لكنه يهدف إلى جمع التعهدات من قادة العالم لتوفير احتياجات انسانية متنوعة للسوريين.

وتأمل وكالات الأمم المتحدة جمع ما يصل إلى 7.73 مليار دولار لتوفير احتياجات السوريين هذا العام كما تحتاج الحكومات الإقليمية 1.2 مليار دولار إضافية لتمويل مشاريعها الخاصة لمعالجة تداعيات النزاع السوري.

وفي السنوات الأخيرة لم يرق التمويل الدولي إلى مستوى مطالب الأمم المتحدة.