أوقفت السلطات السعودية هذا الأسبوع تسعة أمريكيين يشتبه بصلاتهم "بالإرهاب"، بحسب ما أفادت صحيفة سعودية الأحد. فيما نفى مسؤولون أمريكيون وجود مواطنين من الولايات المتحدة ضمن متشددين تحتجزهم السعودية.

وقال مسؤول في الخارجية الأمريكية لم يشأ كشف هويته: "اطلعنا على معلومات تتحدث عن توقيف العديد من المواطنين الأمريكيين في السعودية".

وأضاف أن "وزارة الخارجية تتحمل بجدية المسؤولية الملقاة على عاتقها بمساعدة المواطنين الأمريكيين في الخارج. بسبب اعتبارات احترام الحياة الخاصة، ليس لدينا تعليق آخر".

وقالت صحيفة "سعودي غازيت" الصادرة بالإنكليزية إن التسعة هم من ضمن 33 شخصا أوقفوا خلال هذا الأسبوع، بحسب مصدر لم تسمه.

وأوضحت الصحيفة السعودية أن أربعة من الأمريكيين أوقفوا الاثنين الماضي، والخمسة الباقين خلال الأيام الأربعة الماضية، مشيرة إلى أن الموقوفين التسعة كانوا من ضمن 33 شخصا أوقفوا منذ مطلع الأسبوع.

من جهتهم، قال مسؤولون أمريكيون اليوم الأحد إنهم لا يعتقدون أن تسعة مواطنين أمريكيين ضمن 33 مشتبها بهم، اعتقلوا في السعودية الأسبوع الماضي بتهم تتعلق بالإرهاب.

وقال ستة مسؤولين أمريكيين لوكالة "رويترز" إن الحكومة الأمريكية لا تستطيع تأكيد وجود أي أمريكي ضمن المعتقلين المشتبه بهم وعددهم 33.

ومن بين الموقوفين 14 سعوديا، وثلاثة يمنيين، وسوريين اثنين، إضافة إلى إماراتي وإندونيسي وكازاخستاني وفلسطيني.

ولم توضح الصحيفة ما إذا كان الموقوفون على صلة بتنظيم القاعدة الذي تبنى عمليات دامية في السعودية خلال العقد الأول من القرن الجاري، أو تنظيم الدولة الذي تبنى هجمات خلال العام الماضي.

والجمعة، قتل أربعة أشخاص وأصيب 36 بجروح في تفجير انتحاري استهدف مسجدا للشيعة في مدينة الإحساء بشرق المملكة. وقالت وزارة الداخلية إن انتحاريين كانا يتوجهان إلى مسجد الرضا في المدينة، ولدى كشف أمرهما من رجال الأمن قام أحدهما بتفجير نفسه عند مدخل المسجد، بينما تبادل الثاني إطلاق النار مع رجال الأمن قبل توقيفه.

وأعلنت الداخلية السبت أن إحدهما هو السعودي عبد الرحمن التويجري (22 عاما)، من دون أن تحدد الجهة التي يرتبط بها.

وأشارت "سعودي غازيت" الأحد إلى أن 532 شخصا مرتبطين بتنظيم الدولة، ومتهمين بالتخطيط لهجمات في المملكة، موقوفون حاليا لدى السلطات قبل إحالتهم إلى المحاكمة.

من جهة أخرى، أعلنت الداخلية السعودية الأحد، أنها تلاحق تسعة أشخاص للاشتباه بضلوعهم في اعتداء أسفر في آب/أغسطس الفائت عن 15 قتيلا، في مسجد في المقر العام للقوات الخاصة في مدينة أبها بجنوب المملكة، وتبناه تنظيم الدولة.

وأضافت الوزارة في بيان، إن ثلاثة أشخاص آخرين بينهم أحد عناصر القوات الخاصة، اعتقلوا في هذا الاعتداء، مذكرة برصد مكافآت بقيمة مليون ريال (246 ألفا ومئتا يورو)، وسبعة ملايين ريال لجميع من يساعدون في اعتقال مشتبه به أو إحباط اعتداء.