تظاهر أهالى مدينة "كاليه" بشمال فرنسا اليوم الأحد احتجاجا على تردى الاوضاع الاقتصادية و التجارية نتيجة استمرار ازمة المهاجرين الذين يتدفقون على المدينة للتسلل إلى المملكة المتحدة.

و شارك فى الوقفة - بحسب المنظمين- نحو 2500 شخص من بينهم العديد من التجار و العاملين فى الميناء للمطالبة بتدخل سريع من الحكومة لتأمين مرفأ المدينة وحل ازمة المهاجرين فى غابة "كاليه" لتسببها فى تراجع النشاط التجارى و الاقتصادى.

و اعرب المحتجون عن استيائهم الشديد من تداعيات ازمة المهاجرين على المستوى الأمنى و الاقتصادى ، مشيرين الى الاقتحامات المتكررة للمرفأ و التجاوزات على الطرق العامة.

و كانت قوات الامن قد تدخلت الليلة الماضية لتفريق نحو 350 مهاجرا اقتحموا المرفأ عقب مظاهرة تضامنية مع المهاجرين هناك و قام بعضهم بالصعود على متن عبارة "بريطانية" الامر الذى أدى الى إغلاق الميناء لعدة ساعات.

و قد حذّر مسؤولون محليون من أن تزايد اعداد اللاجئين بكاليه وقرب معسكرهم من الميناء يعرقل عملية التأمين مهما كانت الوسائل التى تحشدها الدولة ، داعين إلى نقل هذا المعسكر بعيدا حتى يتواصل النشاط فى الميناء بانتظام.

و طالبوا بعقد اجتماع طارئ لبحث الأوضاع الأمنية والإنسانية بمعسكر اللاجئين بكاليه بمشاركة مسئولين محليين وبرلمانيين وممثلين عن الحكومة.

و من ناحية أخرى، أصدر وزير الداخلية الفرنسى برنار كازنوف بيانا اليوم الأحد أكد فيه عزم الحكومة على ضمان النظام العام فى مدينة كاليه بشمال البلاد.

و اضاف ان الشرطة اعتقلت الليلة الماضية 35 مهاجرا من بينهم 26 اعتلوا عبارة كانت واقفة فى الميناء بالاضافة الى تسعة نشطاء لمجموعة متطرفة تطالب بإزالة الحدود بين دول العالم و تطلق على نفسها "نو بورد" بلا حدود).