تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مكالمة مسربة منسوبة لموسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي في حركة "حماس"، يفضح فيها الحكومة الإيرانية.

المكالمة التي أكّدت صحّتها صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، قائلة إنها حصلت على مقاطع منها، تحدث خلالها أبو مرزوق عن أمور مهمّة، لم تصرّح بها "حماس" من قبل.

وبلغة لم يُسمع لها مثيل على ألسنة قادة الحركة، هاجم أبو مرزوق الحكومة الإيرانية بشدّة، متهما إياها بـ"الكذب".

حيث قال: "هؤلاء من أكثر الناس باطنية، وتلاعبا بالأوصاف وحذرا في السياسة".

وأضاف: "من العام 2009 ما وصل منهم أي شيء (دعم)، وكل الكلام اللي كانوا يقولوه، كلام كذب وهراء".

وتابع: "اللي كان يوصل لحبايبنا ليس من قبلهم، جزء منه من طرف صديق، وأجزاء بجهود شخصيّة، جمعناها وقدّمناها".

أبو مرزوق بدا خلال المكالمة المنسوبة له غاضبا بشدّة من إيران، حيث كرّر اتهامه لها بـ"الكذب".

وأضاف: "بقولوا نحن مستعدون، نقول لهم تفضلوا، يقولون نريد أولا أن تسعوا في تحسين علاقتنا بالسودان، وبالجهة الفلانية".

وأكمل قائلا: "فهو بيعقد، وبينتقل لنقطة ثانية، فاتحينها مكذبة"، في إشارة إلى الحكومة الإيرانية.

وكشف أبو مرزوق خلال التسجيل مفاجأة مدويّة، قائلا: "من عام 2011، كل سفينة بتضيع إلهم، بيقولوا هذي كانت رايحة لكم".

وتابع: "سفينة لهم ضاعت في نيجيريا، قالوا لي هذه رايحة لكم، فقلت لهم، مفيش سفينة بتغلط وبتجينا، كل السفن اللي بتنمسك رايحة إلنا، يا راجل حرام عليكم، ياريت تكونوا مخلصين".

وحول تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين المهاجمة لـ"حماس"، قال أبو مرزوق: "بعض تصريحاتهم
بيعتبرونا خوارج، فهم متمرسون من 1400 سنة على الدهاء، والحيلة، والتورية، والباطنية، وبالتالي هم ليس بهذه السهولة".

وختم أبو مرزوق المكالمة المسربة التي لم يتم معرفة طرفها الآخر، بالحديث عن الشأن اليمني.

حيث قال في معرض هجومه على إيران: "شفتهم باليمن كيف عملوا انقلاب، بالرغم أنهم لا يتجاوزون 3 بالمائة".

وتابع: "هلكوا البلاد والعباد بسبب أحاديثهم الباطنية، وطريقتهم في التعامل مع الناس".

يشار إلى أن العديد من المصادر المقرّبة من حركة "حماس"، أكدت توقف الدعم الإيراني عن الحركة منذ سنوات.

كما قال مقرّبون من الحركة إن جهات وساطة مثل "حزب الله" اللبناني، تحاول بين الفينة والأخرى إعادة العلاقة مجددا بين إيران، و"حماس"، إلا أن الأخيرة ترفض لعدة عوامل، أبرزها الموقف الإيراني المعادي لدول المنطقة.