أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً بتعديل بعض الفئات الجمركية لترتفع بذلك الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من الواردات وسط أزمة في العملة الصعبة.

صدر القرار بتاريخ 26 يناير/كانون الثاني ونشر اليوم الأحد بالجريدة الرسمية. وسيبدأ العمل بالزيادات الجديدة اعتباراً من غد الاثنين الأول من فبراير/ شباط.

وقال رئيس مصلحة الجمارك المصرية إن قرار زيادة الرسوم الجمركية على ما بين 500 إلى 600 مجموعة سلعية سيرفع الحصيلة الجمركية خلال النصف الثاني من السنة المالية 2015-2016 بنحو مليار جنيه (128 مليون دولار).

وتأتي تصريحات مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك بعد نشر قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتعديل بعض الفئات الجمركية في الجريدة الرسمية اليوم.

وقال عبد العزيز "القرار يهدف لحماية الصناعة الوطنية ووقف استنزاف النقد الأجنبي."

ويشمل القرار الذي نشر اليوم مجموعة كبيرة من السلع الغذائية والأجهزة الكهربائية والملابس والأرضيات رفعت مصر الرسوم الجمركية عليها بنسب تصل إلى 40%.

وأظهرت قائمة الواردات التي نشرتها الجريدة الرسمية أن عدداً كبيراً من الواردات زادت الرسوم عليها من مستويات مختلفة تبدأ من 5% لتصل إلى 40%.

قيود جديدة

وفرضت مصر قيودا جديدة في ديسمبر/كانون الأول للحد من فوضى الاستيراد العشوائي في ظل شح مواردها من العملة الصعبة بهدف القضاء على الثغرات التي يستخدمها بعض المستوردين في التحايل للتهرب من الرسوم بما يحفظ موارد الخزانة العامة من الجمارك.

ويشكو المنتجون المحليون في مصر من عدم قدرتهم على منافسة أسعار السلع المستوردة بسبب عمليات التهرب الجمركي والتلاعب في فواتير الاستيراد.

وتعتمد مصر كثيراً على استيراد السلع الضرورية، وتعمل على ترشيد الدولارات من خلال عطاءات أسبوعية لبيع الدولار، وهبطت احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى 16.445 مليار دولار في نهاية ديسمبر/ كانون الأول من 36 ملياراً في 2011.

وقد أصدر وزير التجارة والصناعة طارق قابيل في مطلع يناير/كانون الثاني، قراراً بإنشاء سجل للمصانع المؤهلة لتصدير بعض المنتجات إلى مصر ومنع الإفراج عن المنتجات الواردة بصفة الاتجار، إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المدرجة في السجل مع احتفاظ الوزير بحق "الإعفاء من أي من شروط التسجيل أو كلها في الحالات التي يقررها".

وكان محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر قال لرويترز في وقت سابق من يناير/كانون الثاني، إن بلاده تستهدف خفض فاتورة وارداتها 25 بالمئة في 2016 مقارنة مع مستواها في العام الماضي عند 80 مليار دولار.