اتهم رئيس الوفد السوري إلى جنيف الأحد، المعارضة السورية، التي ترددت لأيام عدة قبل الانضمام إلى محادثات السلام حول سوريا في جنيف، بأنها "غير جدية"، مؤكدًا أن الحكومة السورية لن تقبل بأي شروط مسبقة.

وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، الذي يرأس وفد النظام خلال أول مؤتمر صحافي منذ وصوله إلى جنيف الجمعة، "أي حل سياسي للأزمة في سوريا لا يمكن أن يتحقق من دون وجود طرف جدي في عملية الحوار".

وأضاف أن "دعوة (المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان) دي ميستورا تنص على أن المؤتمر سيبدأ في 25 يناير.. نحن الآن في 31، ولم يبدأ المؤتمر لأن وفد المعارضة تأخر.. هذا دليل على عدم الجدية وعدم الإحساس بالمسؤولية".

وكان وفد المعارضة تردد لأيام عدة قبل الانضمام إلى محادثات السلام السورية في جنيف مساء السبت، طالبا ضمانات بتلبية مطالب في الشق الإنساني قبل الدخول في أي مفاوضات غير مباشرة مع النظام السوري.

وفي هذا السياق، أكد "الجعفري"، "نحن هنا من أجل حوار سوري-سوري غير مباشر من دون تدخل خارجي ومن دون شروط مسبقة"، مؤكدا حرص بلاده على "الحد من سفك الدماء.

وتابع: "تحدثوا عن فشل الحوار قبل أن يقرروا المشاركة فيه.. من يتحدث عن شروط مسبقة يريد تقويض الحوار".

وفي معرض تنديده بـ"التدخلات الخارجية" في النزاع السوري، كرر "الجعفري"، أن الحكومة السورية "حاسمة في مقاتلة الإرهابيين وفرض القانون".

وأضاف أن "الشعب السوري يواجه إرهابيين.. أستراليون وأوزبكيون وشيشانيون، يأتون بالآلاف من جميع أنحاء العالم ويخرقون حدودنا ويصبحون (معارضة معتدلة)".

ولفت إلى أن "أحدا حتى هذه اللحظة يعرف من هو الطرف الآخر" في المحادثات، "لا نحن ولا دي ميستورا، لا يوجد قائمة نهائية بأسماء المشاركين".

وتابع: أن الحكومة "لا تتفاوض مع الإرهابيين.. ولهذا السبب تحديدا أصر المبعوث دي ميستورا على محادثات غير مباشرة".