كشفت عصابات مشجعي كرة القدم السويديين (الذين يعرفون باسم Hooligan) كيف انضمت إلى "المؤسسة النازية الجديدة" لتنطلق معاً في هجومها العنيف على اللاجئين.

مجموعةٌ مكوّنة من 50 رجلاً مقنّعاً كانت قد اجتاحت محطة قطار ستوكهولم الرئيسية حوالي الساعة 9 من مساء الجمعة الماضي، وبدأت باستهداف الأطفال الذين بدوا "غير سويديين"، وقامت المجموعة بتوزيع منشورات تحمل شعار "يكفي الآن" قبل أن تبدأ بضرب العديد من الأطفال "الأجانب" ثم تلوذ بالفرار.

أحد أعضاء المجموعة اعترف لصحيفة ديلي ميل البريطانية بأن مجموعته المعروفة باسم DFG هي المسؤولة عن الهجوم، وكشف الشاهد أن بعض رجال النادي انضموا إلى مجموعة أخرى من خصومهم التقليديين، AIK، والعديد من عصابات تشجيع كرة القدم من البولونيين.

وقال الشاب الذي رفض الكشف عن اسمه: "لقد خططنا لهذا منذ زمن بعيد، فنحن نشعر أن الشرطة لا تقوم بواجبها، وزوجاتنا، صديقاتنا وبناتنا لم يعدن يشعرن بالأمان في وسط مدينة ستوكهولم خلال الليل. نشعر أنه من العار أن تكون هكذا هي الحال في بلدٍ مثل السويد، وأردنا أن نوضح أن هذا الوضع ليس مقبولاً".

تجمع الخصوم

وكشف الشاهد أيضاً أن أعضاء مجموعتي DFG وAIK خصومٌ تقليديون، ولم يلتقوا معاً من قبل إلا مرة واحدة فقط، وعادةً ما تقع بينهما صداماتٌ بشأن المباريات مثل المعركة الدموية التي حدثت بينهما بعد مباراة هوكي قبل 17 يوماً فقط من هجوم يوم الجمعة الماضي.

وأضاف الشاهد: "المرة الوحيدة التي توحدت فيها المجموعتان (قبل ليلة الجمعة) كانت خلال كأس أمم أوروبا في عام 1992، وكان الشعار حينها هو "الدفاع عن ستوكهولم" ضد عصابات مشجعي كرة القدم الإنكليز".

annazywnaljdd

شعرهم لم يكن أشقر

هجوم ليلة الجمعة المفاجئ صدم العاملين في محطّة القطار واللاجئين فيها. يوهانا بريكساندر، التي تشرف على المتطوعين الذين يعملون على منع ارتكاب الجرائم في المحطة، قالت أنها رأت أطفالاً يصرخون وهم يركضون هرباً من المقنعين الذين هاجموهم.

وأضافت: "بعدها بثوانٍ قليلة، رأيت رجالاً مقنعين قادمين باتجاهنا، وكانوا يصرخون بأغنياتٍ سويدية لم أسمعها من قبل، وتعرض الأطفال لضرب مبرح أمام أعيننا، بينما حاولت مجموعة منهم أن تختبأ، وكان الوضع فوضوياً وشعرتُ بالخوف حقاً، ومعظم الأطفال الذين تعرضوا للضرب كانوا أشخاصاً عاديين ولدوا وتربوا في السويد، لكن شعرهم لم يكن أشقراً".

أما آسام الذي ولد في السويد فقال إنه دُفع بقوة من قبل أحد هؤلاء الرجال، لكنه لم يُصب بأذى، وأضاف أن "المقنعين" لم يفرِّقوا بين الذكور والإناث، فقد كان تركيزهم كله على اللون، فقد تعرضت إحدى الفتيات لضرب مبرح، حتى أنهم قاموا بركلها وهي ممددة على الأرض.

تكافح الشرطة السويدية الآن للسيطرة على هذه "المؤسسات"، حيث قال أحد ضباط الشرطة أن المنافسة بينها غالباً ما تؤثر على العاصمة السويدية كلها.

annazywnaljdd

جرائم سابقة

وأظهر شريط فيديو هذه المجموعات وهي تتقاتل بعنف في وسط الشارع بينما تحاول الشرطة إيقافها قبل إحدى المباريات، كما وردت تقارير سابقة أنه تم تدمير مطعم كامل في ستوكهولم أثناء حفلة عيد الميلاد التي أقامتها إحدى هذه "المؤسسات" بسبب خلافٍ مع أعضاء مجموعة أخرى كانت في المطعم.

وكان فريدريك غاردار، رئيس القوة الخاصة الوطنية المسؤولة عن محاربة هذه "المؤسسات"، قد قال في مقابلة مع صحيفة سويدية محلية: "حين ننظر إلى مسألة التجنيد، والأشخاص الذين ينضمون إلى هذه العصابات، نجد أن معظمهم من الشباب. بعضهم من جمهور كرة القدم، لكن البعض الآخر ليس من مشجعي هذه الرياضة".

وأضاف "ما يلفت النظر هو العلاقة بين أعضاء هذه العصابات، إذ يقومون بكل شيء معاً؛ يحتفلون، يعاركون ويرتكبون الجرائم معاً، هذا يجعلني أشعر أنهم يشكلون منظمةً أخوية".