صنعاء – – رويترز

 

قال المتحدث باسم “التحالف العربي” في اليمن، أحمد عسيري، اليوم الأحد، إن “خبراء عسكريين أميركيين وبريطانيين يقدمون النصح لقوات التحالف بشأن كيفية تحسين عمليات القصف الجوي وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين”.

وأضاف للصحافيين في الرياض أن “خبراء من الولايات المتحدة سيعكفون مع الجانب البريطاني على إعداد تقارير موسعة وتحسين آليات العمليات”.

وأشار إلى أن “المستشارين عقدوا ورشة عمل في الأيام القليلة الماضية في مقر التحالف”.

وتحدث عسيري عن التقارير التي اتهمت التحالف بقصف أهداف مدينة، وأعلن عن تشكيل فريق من خارج قيادة التحالف لمراجعة كافة الإجراءات.

وأوضح أن التحالف شكل لجنة للتحقيق في قصف مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في منطقة “حيدان” بمحافظة صعدة الشهر الماضي، مشيراً إلى أنه تم فتح خط تواصل مع المنظمة لحماية منشآتها.

كما أكد تعاون التحالف مع منظمات الأمم المتحدة، والصليب الأحمر والهلال الأحمر في مهامها الإنسانية.

وقال عسيري إن “التحالف لا يستهدف المناطق السكنية أو البنى التحتية حتى لو كان فيها مسلحون”، مشيراً إلى أن “التحالف أجرى تحقيقاً في كافة الادعاءات التي وصلت إليهم، ولم يستبعد وقوع أخطاء بشرية”.

وحول التقرير المسرب عن الأمم المتحدة، أعلن عسيري أنه لم يُسلم للتحالف وأنه لم يتسند إلى براهين.

وكانت وسائل الإعلام قد تداولت منذ أيام تقريراً منسوباً لخبراء في الأمم المتحدة، يدعو إلى تشكيل لجنة دولية بانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

وتحدث التقرير عن أن الخبراء أحصوا 119 غارة شنتها طائرات التحالف وأصابت 146 هدفاً مدنياً، الأمر الذي نفاه التحالف. ​

وكانت قيادة التحالف، قد أعلنت اليوم تشكيل فريق مستقل عالي المستوى في مجال الأسلحة والقانون الدولي الإنساني لتقييم الحوادث، وأعربت عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين، بعد أيام من تسريب تقرير أممي يتهم التحالف بتنفيذ ضربات ضد أهداف مدنية.


أسفت قيادة قوات التحالف لـ”صدور تقارير إعلامية وادعاءات من منظمات حقوقية تزعم سقوط ضحايا مدنيين”

وقالت قيادة التحالف في بيان مساء اليوم نقلته وكالة الأنباء السعودية إنها تعلن “عن تشكيل فريق مستقل عالي المستوى من ذوي الكفاءة والاختصاص من كبار الضباط، والمستشارين العسكريين والخبراء في مجال الأسلحة والقانون الدولي الإنساني لتقييم الحوادث وإجراءات التحقق وآلية الاستهداف المتبعة وتطويرها، والخروج بتقرير “واضح وكامل وموضوعي” لكل حالة على حدة يتضمن الاستنتاجات والدروس المستفادة والتوصيات والإجراءات المستقبلية الواجب اتخاذها”.

وقال البيان إن للفريق في سبيل تحقيق أهدافه “الاستعانة بمن يراه من الخبراء والمختصين على المستوى الوطني والإقليمي والدولي لمساعدته في أداء مهامه”، وقيامه أو “من ينوب عنه بزيارات ميدانية للمواقع المراد التحقق منها ما أمكن ذلك”، و”جمع الأدلة والبراهين والمعلومات بشأن كل حالة على حدة، من الجهات ذات العلاقة، واستدعاء من يراهم الفريق والاستماع إلى أقوالهم”.

كما يقوم الفريق، وفقاً للبيان، بـ”التعاون الكامل مع اللجنة اليمنية الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، والتعاون مع آليات الأمم المتحدة المعنية ومنها فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المنشأ بقرار مجلس الأمن رقم 2140 (2014)”.

وأكد التحالف أنه “قد تم توجيه كافة الجهات المعنية بالتعاون الكامل مع الفريق في جمع المعلومات والتحقيق بشفافية تامة لمساعدة الفريق في أداء مهامه المنوطة به. وسيعمل الفريق جنباً إلى جنب مع “وحدات تقييم الحوادث” التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية ونظيراتها في دول التحالف، والتي تعمل منذ انطلاق عمليات قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن على تقييم الحقائق والظروف المحيطة بكل حادثة يتم الإبلاغ عنها، ورفع النتائج والتوصيات واستخلاص الدروس المستفادة منها”.

وأسفت قيادة قوات التحالف لـ”صدور تقارير إعلامية وادعاءات من منظمات حقوقية تزعم سقوط ضحايا مدنيين من جراء قصف التحالف، عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي أدلة أو براهين دامغة، وتدعو قيادة قوات التحالف إلى تحري الدقة والمهنية قبل نشر مثل تلك الادعاءات، والاستعانة بمصادر موثوقة وأدلة معتبرة”.