كشفت وثيقة سرية لموقع "ويكيليكس" عن معطيات جديدة تفيد أن نظام بشار الأسد لا يريد حلا سياسيا للخروج من الأزمة السورية، ويعتمد على المماطلة وعلى حلفائه لإفشال أي مخطط في هذا الشأن.

وبحسب موقع "السورية نت"، الذي تحصل على نسخة من هذه الوثائق، أشار إلى أن وثائق ويكيليكس المسربة عن الأزمة السورية تتحدث عن موقف نظام الأسد من بعثة المراقبين العرب التي وصلت إلى سوريا في كانون الأول/ ديسمبر 2011، وما قاله رئيس نائب وزير الدفاع سابقا، آصف شوكت، عن مهمة هذه البعثة ودور الجامعة العربية، حيث اعتبر تحركاتهم "مضيعة للوقت"، في حين يراها النظام "مكسبا للوقت"، وبالنتيجة، يقول شوكت، "لابد من حسم عسكري قوي والاستفادة من الدعم الروسي بأسرع وقت، لأن الزمن يعمل عكسنا وفي غير صالحنا" بحسب تعبير الوثيقة.

في حين تشير صفحة أخرى من الوثيقة، ما قاله رئيس شعبة الأمن السياسي سابقا، رستم غزالي حرفيا، في أن النظام "اشترى فريق الدابي قبل مجيئه وبعد مجيئه، ونحن ننتظر من تقريره في 19 كانون الثاني/ يناير (2012) أن يقول إن هنالك صراعا مسلحا في سوريا وليس قمعا من قبل السلطة لمتظاهرين سلميين".

يذكر أن نظام الأسد نهج خلال السنوات الأربع الماضية لسياسة التماطل من أجل كسب الوقت والاستفادة من حلفائه الذين يساندوه في تمسكه بالحل العسكري (حزب الله وإيران وروسيا) ضاربا عرض الحائط كل الاقتراحات الدولية الرامية لإنهاء الصراع بسوريا.