بغداد ــ أحمد النعيمي

 

 

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير أصدرته اليوم الأحد فصائل ضمن مليشيا الحشد الشعبي بقتل واختطاف عشرات المواطنين في بلدة المقدادية بديالى (57 كلم شمال شرق بغداد)، بدوافع طائفية.

وقال التقرير، إن “عناصر تابعة للحشد قامت بقتل واختطاف عشرات المواطنين من أهالي بلدة المقدادية التابعة لمحافظة ديالى، وهدمت منازلهم وعدداً من المساجد والمحال التجارية”.

وأوضح التقرير، أن “المسؤولين عن تلك الجرائم لم يقدم أي أحد منهم للعدالة”، مشيراً إلى أن “تفجيرين متعاقبين وقعا في بلدة المقدادية في 11 يناير / كانون الثاني الجاري أسفرا عن مقتل 26 عراقياً”.

وذكر التقرير، أن “مليشيا “بدر” و”عصائب أهل الحق” التابعة للحشد هاجمت “مواطنين سنة بعد التفجيرين، وهدمت منازلهم ومساجدهم بحسب شهادات من سكان محليين من البلدة”.


السلطة القضائية وقوات الأمن ستكون أمام اختبار حقيقي لتقديم المسؤولين إلى العدالة

من جهته، قال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة جو ستورك، إن “المدنيين ما زالوا يدفعون ثمن إخفاق العراق في السيطرة على المليشيات المنفلتة، التي تشارك في دعم قوات الأمن العراقية”.

واعتبر ستورك، أن “السلطة القضائية وقوات الأمن ستكون أمام اختبار حقيقي لتقديم المسؤولين عن تلك الهجمات المريعة إلى العدالة في محاكمات نزيهة وعلنية”، مضيفاً أن “قتل المدنيين بشكل متعمد خلال النزاعات المسلحة يعتبر انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي وقد يرقى إلى جرائم حرب، وتتحمل الحكومة العراقية المسؤولية عن أفعال الحشد”.

ووثقت المنظمة تلك الاتهامات بشهادات لعدد من أهالي المقدادية ممن واكبوا الأحداث التي شملت أعمال قتل واختطاف وتفجير للمنازل والمساجد والمحال التجارية على يد المليشيات.

وذكرت المنظمة في تقريرها شهادات أخرى لعناصر يعملون في مليشيا بدر، مشيرة إلى أن “قوات مليشيا بدر كانت تقوم بأعمال خطف مستمرة تستهدف السنة والشيعة والأكراد في البلدة”، بحسب أحد القياديين في المليشيا المنضوية ضمن الحشد.

وجاء تقرير المنظمة الحقوقية بعد ساعات من اقتحام مليشيا بدر لإحدى قرى بلدة المقدادية ليلة أمس، في مؤشر خطير على تواصل أعمال العنف التي تقودها المليشيات.

وكان “اتحاد القوى”، كبرى الكتل “السنية” في البرلمان العراقي طالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل لحماية المواطنين في ديالى، على خلفية موجة العنف التي ضربت المدينة.

ويعتبر هذا التقرير الثاني من نوعه خلال أسبوع لـ”هيومن رايتس ووتش”، الذي يتهم مليشيات منضوية ضمن الحشد بارتكاب جرائم قتل واختطاف وتفجير بحق السكان في ديالى.