الرياض ــ خالد الشايع

 

كشف المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، تفاصيل العملية الإرهابية التي وقعت في أغسطس/ آب الماضي في مسجد تابع لمعسكر قوات الطوارئ السعودية في أبها، مؤكدا أن الانتحاري الذي قام بالعملية الإرهابية كان على علاقة بخلية منتمية لتنظيم “داعش” تم كشفها سابقا في حي المؤنسية الواقع شرق العاصمة السعودية الرياض.


حذرت الداخلية من أن التعامل مع أي من هؤلاء المطلوبين سيجعل من صاحبه عرضة للمحاسبة

كما أعلنت الداخلية عن أسماء تسعة مطلوبين شاركوا في العملية ما زالوا هاربين، عارضة مبلغ مليون ريال لكل من يدلي بمعلومات عن أحدهم وخمسة ملايين لمن يقود لأكثر من واحد وسبعة ملايين في حال قادت المعلومات لإحباط عملية إرهابية.

وقال اللواء التركي في بيان رسمي صدر ظهر اليوم الأحد: “إلحاقاً لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 23/ 10/ 1436هـ، حول العمل الإرهابي الذي استهدف المصلين بمسجد قيادة قوات الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير بتاريخ الخميس 21/ 10/ 1436هـ، ونتج عنه استشهاد 11 من رجال الأمن، و4 من العاملين بالموقع من الجنسية البنغلاديشية، وإصابة 33 شخصاً آخرين، تمكنت الجهات الأمنية عبر تحقيقاتها المستمرة من التوصل إلى نتائج كشفت عن تفاصيل مراحل هذا العمل الإرهابي الجبان، وتأكد لها ارتباط الانتحاري منفذ العملية يوسف سليمان عبدالله السليمان (سعودي الجنسية) بالمجموعة الإرهابية التي أُعلن يوم الأربعاء الموافق 3/ 12/ 1436هـ عن مداهمة وكرين تابعين لها، الأول يقع بحي المونسية بمدينة الرياض، والثاني بمحافظة ضرما، حيث وفروا له المأوى عند قدومه من منطقة الجوف إلى منطقة الرياض في شقة بحي الفلاح والمُعلن عن مداهمتها بتاريخ الإثنين الموافق 15/ 12/ 1436هـ، قبل أن ينقلوه إلى موقعهم الآخر بضرما، ليتدرب فيه على ارتداء واستخدام الحزام الناسف، وتسجيل وصيته بالصوت والصورة لبثها بعد العملية”.

وأضاف البيان: “بعد أن أتم تدريباته وسجل وصيته تم نقله من منطقة الرياض إلى منطقة عسير بواسطة فهد فلاح الحربي (سعودي الجنسية) والمُعلن عن قبضه بتاريخ الإثنين الموافق 15/ 12/ 1436هـ، لينضم هناك إلى خلية إرهابية يقودها شخص يدعى سعيد عائض آل دعير الشهراني (سعودي الجنسية)، بالإضافة إلى قيام فهد فلاح الحربي في وقت لاحق بنقل الحزام الناسف الذي تدرب عليه واستخدمه منفذ العملية على سيارته من الرياض إلى عسير، مصطحباً معه زوجته المواطنة عبير محمد عبدالله الحربي، مستغلاً وضعها كامرأة بإخفاء الحزام الناسف عند موضع قدميها في السيارة للتغطية على جريمته”.

وكشف البيان أنه في اليوم الذي نُفذ فيه العمل الإرهابي ارتدى الانتحاري يوسف السليمان الحزام الناسف وتوجه إلى مقر قوة الطوارئ بمنطقة عسير، بمساعدة أحد عناصر الخلية الجندي بقوة الطوارئ الخاصة بعسير صلاح علي عايض آل دعير الشهراني، والذي تأثر بأفكار عمه المطلوب سعيد عايض الشهراني، فغدر بزملائه، منقاداً في ذلك لإملاءات عمه الإجرامية، وتمكنه بادئ الأمر من التغطية على جريمته “البشعة” قبل أن يقبض عليه وعلى اثنين من المتورطين في هذا العمل الإرهابي وهما فؤاد محمد يحيى آل دهوي وصالح فهد دخيل الدرعان، فيما لا يزال البقية متوارين عن الأنظار، وهم كل من سعيد عائض آل دعير الشهراني وطايع سالم يسلم الصيعري وعبدالعزيز أحمد محمد البكري الشهري وعبدالله زايد عبدالرحمن البكري الشهري وعقاب معجب فزعان العتيبي وماجد زايد عبدالرحمن البكري الشهري ومبارك عبدالله فهاد الودعاني الدوسري ومطيع سالم يسلم الصيعري وجميعهم من السعوديين، إضافة لمحمد سليمان رحيان الصقري العنزي، والذي سبق الإعلان عنه كمطلوب أمني ضمن قائمة 16 التي أعلن عنها قبل ثمانية أشهر.

وحذرت الداخلية من أن التعامل مع أي من هؤلاء المطلوبين سيجعل من صاحبه عرضة للمحاسبة، مطالبة من الذين تم استغلالهم من قبل هؤلاء المطلوبين خلال الفترة الماضية في تقديم خدمات لهم بالتقدم للجهات الأمنية لإيضاح مواقفهم، تفادياً لأية مساءلة نظامية قد يترتب عليها مسؤوليات جنائية وأمنية وتوجيه الاتهام بالمشاركة في الأعمال الإرهابية.