قالت بيينيس سيداكا أستاذة العلاقات الدولية في جامعة جورجتاون ، في مقال لها نُشر بمجلة "فورين بوليسي" اليوم الخميس 8 نوفمبر ، إن على الولايات المتحدة استغلال الفرصة التي أوجدتها قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، لزيادة الضغط على الرياض بهدف حملها على إجراء إصلاحات فعلية وليست شكلية.

وترى الباحثة أن تعليقات الرئيس دونالد ترامب على حادثة اغتيال خاشقجي انصبّت على أهمية الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع السعودية، وهو ما يعكس جهله بالعلاقة بين المناخ السياسي، وأهداف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالمجال الاقتصادي.

وقالت سيداكا إن الشركات الدولية لن تتخلى بسهولة عن استثماراتها في السعودية؛ ومن ثم فإنها تشارك بطريقة أو بأخرى، في زيادة رقعة انتهاكات حقوق الإنسان على يد النظام بالمملكة.


وأكدت أن الرياض الآن في موقف دفاعي؛ ومن ثم فإن ذلك يفتح نافذة لممارسة النفوذ على السياسة السعودية، وهو ما تجسَّد فعلياً الأسبوع الماضي، عندما طالبت واشنطن الرياض بوقف حرب اليمن.

وبيَّنت سيداكا أن هناك نوعين من ردود الفعل الأمريكية على اغتيال خاشقجي: الأول تمثَّل بضرورة إظهار الحقيقة ومعاقبة الفاعل، وما يتبع ذلك من تأثيرات على العلاقات السعودية-الأمريكية.

أما الثاني فتمثل في الدفع باتجاه الاستفادة من هذه اللحظة في حمل الرياض على إجراء إصلاحات سياسية لا تتعلق بالاقتصاد فحسب، وإنما أيضاً بمجال الحريات والسياسة.