أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها رصدت أدلة على أن ديفيد شيمرون، محامي عائلة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ارتكب جرائم فساد من بينها الرشوة.

وترتبط تلك المزاعم بتحقيق في شراء إسرائيل لغواصات، من مجموعة "تيسين كروب" الصناعية الألمانية، بينما ينفي شيمرون ارتكابه أي مخالفات.

وأوصت الشرطة الإسرائيلية أيضا بتوجيه اتهامات بالرشوة لـ ديفيد شاران، المدير السابق لمكتب نتنياهو، وثلاث شخصيات أخرى بارزة، وتشمل جنرالين سابقين بالبحرية الإسرائيلية ووزير سابق.

واستجوب نتنياهو باعتباره شاهدا، وليس مشتبها به في القضية، لكن هذه الاتهامات ضد شيمرون وآخرين تزيد من الضغط على نتنياهو.

وسيقرر المدعي العام الإسرائيلي توجيه تلك الاتهامات من عدمه، ضد من اتهمتهم الشرطة.

وقالت الشرطة عن شيمرون، وهو أحد أقارب نتانياهو: "هناك أدلة على أنه ارتكب جرائم رشوة وغسيل أموال".

وهناك أدلة أيضا، وإن كانت "غير كافية"، ضد محام آخر لنتنياهو ومساعده القديم يتسحاق مولكوم.

ولم يعلق نتنياهو على نتائج تحقيق الشرطة.

ويعد التحقيق واحدا من بين عدة تحقيقات، أدت إلى تدقيق مكثف حول نتانياهو.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أوصت الشرطة بتوجيه اتهام لنتنياهو في تحقيقين بشأن الكسب غير المشروع، لكن المدعي العام لم يقرر بعد، ما إذا كان سيوجه تلك الاتهامات من عدمه.

وتتضمن المزاعم ضد نتنياهو سعيه لصفقة سرية، مع ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت، الأكثر مبيعا في إسرائيل، لضمان تغطية إيجابية لأدائه، مقابل أن يدفع باتجاه إصدار تشريع، من شأنه أن يؤدي إلى الحد من توزيع صحيفة منافسة لها.

وفي سياق متصل، كانت سارة نتانياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد خضعت للمحاكمة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لاتهامها باستخدام أموال حكومية بطريق الاحتيال، في دفع أثمان مئات الوجبات.

وأجلت القضية إلى 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وينفي نتنياهو بقوة كل الاتهامات الموجهة له ولعائلته، قائلا إنها عبارة عن محاولة من خصومه السياسيين للإطاحة به.

ويشغل نتنياهو منصب رئيس وزراء إسرائيل، طيلة أكثر من 12 عاما، وذلك خلال الفترة بين عامي 1996 وحتى 1999، ومجددا بين عامي 2009 وحتى الآن، وبذلك يقترب من الرقم القياسي، الذي حققه بن غوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل، الذي تولى المنصب طيلة 13 عاما.

وفي قضية الغواصات الألمانية، وافق مايكل غانور، ممثل مجموعة "تيسين كروب" الألمانية في إسرائيل وقت الصفقة، على التحول إلى شاهد إثبات.

ومن المقرر أن يمضي غانور عقوبة السجن لمدة 12 شهرا، ويغرم مبلع 10 ملايين شيكل، لارتكابه جريمة التهرب الضريبي، وذلك وفقا للاتفاق.

وبالنسبة لنتنياهو، فإنه ليس مطالبا قانونا بترك منصبه إذا ما تم توجيه اتهام إليه، لكنه مطالب بذلك فقط في حال إدانته بشكل نهائي، واستنفاد كل وسائل الطعن القانونية.