مصدر الصورة AFP
Image caption مظاهرات في واشنطن تطالب بتنفيذ العدالة في مقتل جمال خاشقجي

أجرى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، محادثات في الرياض مع وزير الخزانة الأمريكي، ستيف منوتشين، على الرغم من تزايد القلق بشأن دور الرياض المحتمل في مقتل الصحفي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المحادثات تناولت "الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من خلال نظرة 2030"، في إشارة إلى خطة التنمية الشاملة التي وضعها ولي العهد لبلاده.

وأضافت أن بن سلمان ومنوتشين "أكدا على أهمية الشراكة الاستراتيجية السعودية الأمريكية والدور المستقبلي لهذه الشراكة وفق رؤية المملكة 2030".

وحسب الوكالة السعودية فإنه "تم استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في الجانبين التجاري والاستثماري، وفرص تطويرهما".

ولكن الوزير الأمريكي كان قد قال الأحد إنه لن يحضر مؤتمر الاستثمار، الذي تحتضنه الرياض هذا الأسبوع، وإن زيارته تقتصر على بحث الجهود المشتركة لمنع تمويل الإرهاب، والحد من نفوذ إيران العسكري والسياسي في المنطقة.

وقال منوتشين إنه من السابق لأوانه الحديث عن عقوبات على الرياض بسبب مقتل الصحفي، جمال خاشقجي، واصفا تصريحات السعودية بخصوص القضية بأنها "تقدم في الاتجاه الصحيح، ولكنه غير كاف".

وكانت السلطات السعودية أقرت بمقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، ولكنها قالت إنه لقي مصرعه في "شجار بالأيدي مع مفاوضيه"، الذين قيل إنهم كانوا يحاولون إقناعه بالعودة إلى السعودية.

ولم تقنع هذه التفسيرات العديد من الدول الغربية التي طالبت الرياض بكشف حقيقة ما وقع للصحفي المعروف الذي كان يعيش في منفاه الاختياري بالولايات المتحدة.

وقالت تركيا من جهتها إنها ستفعل كل شيء لكشف حقيقة مقتل خاشقجي. وقال متحدث باسم الرئيس، رجب طيب أردوغان، إنه لا ينبغي أن يبقى أي شيء غامضا بخصوص القضية.

مصدر الصورة EPA
Image caption لن يحضر وزير الخزانة الأمريكي مؤتمر الاستثمار في الرياض

ونقل عن مسؤولين أتراك رفضهم تصريحات سعودية قالت إن خاشقجي قتل في شجار بالأيدي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من الشهر الحالي.

وتحمل السعودية مسؤولية قتل خاشقجي "لمجموعة تصرفت دون علم ولي العهد، محمد بن سلمان".

وقال جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي ومبعوثه للشرق الأوسط، إنه تحدث مع بن سلمان وأوصاه بالشفافية، وأخذ قضية مقتل خاشقجي مأخذ الجد.

وعرف خاشقجي في الفترة الأخيرة بانتقاده لبعض سياسات السعودية، في مقالات رأي يكتبها لصحيفة واشنطن بوست. وقد اختفى يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول بعد دخوله سفارة بلاده في اسطنبول لاستخراج وثائق إدارية تخص زواجه.

وقالت السعودية في بداية الأمر إن خاشقجي خرج من السفارة بعد فترة قليلة من دخوله. ولكن خطيبته التركية، خديجة جنكيز التي رافقته إلى مبنى القنصلية وبقيت تنتظره في الخارج، ظلت متمسكة بأنه لم يخرج.

وتتعرض السعودية لضغوط دولية تطالبها بكشف حقيقة مصير خاشقجي، وأدت إلى إقرارها بمقتله داخل القنصلية، ولكن لا يعرف حتى الآن مصير جثته.