مصدر الصورة Reuters
Image caption احتجاجات أمام مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن

أدانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مطالبة الرياض بتقديم توضيح عاجل لملابسات موته.

وجاء في بيان مشترك للدول الثلاث أن التفسير المقدم بموت خاشقجي نتيجة "شجار بالأيدي" داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية يحتاج إلى "دعم بحقائق ذات مصداقية".

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "غير راض" عن الرواية الرسمية التي قدمتها السعودية لما حدث داخل القنصلية.

وقد تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم بكشف حقيقة ما حدث، مشيرا إلى أنه سيدلي ببيان بشأن الأمر في البرلمان يوم الثلاثاء.

وقال أردوغان أمام حشد في إسطنبول "نبحث هنا عن العدالة وسوف يُكشف الأمر بحقيقته العارية".

وكان خاشقجي قد دخل القنصلية السعودية في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول للحصول على مستندات تثبت طلاقه من زوجته. وأعلنت السعودية في البداية أنه غادر القنصلية بعد وقت قصير، لكنها اعترفت الآن بأنه مات داخل المبنى.

ما الذي وردفي البيان المشترك؟

أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن صدمتها لموت خاشقجي، وقالت "لا يوجد ما يبرر هذا القتل، وندين ذلك بأشد العبارات الممكنة".

وقالت الدول الثلاث "ثمة حاجة ملحة لتوضيح ما حدث بالضبط، بعيدا عن الفرضيات التي أثيرت حتى الآن في التحقيقات السعودية، والتي لابد وأن تكون مدعومة بحقائق تعد ذات مصداقية".

وأشارت إلى أنها لن تصدر أي أحكام حتى يتم تقديم توضيح مُفصّل.

وأضاف البيان "لذا نطلب بأن يُجرى التحقيق بدقة حتى تتضح المسؤوليات، وأن تكون هناك محاسبة ومحاكمات عن أي جرائم ارتكبت".

مصدر الصورة Reuters

ماذا قالت الدول الأخرى والمنظمات؟

قال ترامب "لن أكون راضيا حتى نجد إجابة"، وأضاف أن فرض عقوبات أمر محتمل، ولكن إيقاف صفقة بيع أسلحة للسعودية "سيضرنا أكثر ما سيضرهم".

وأكد وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منشن تصريح ترامب يوم الأحد، وقال إن الحديث عن عقوبات "سابق لأوانه".

وقالت وزيرة الخارجية الكندية كرستيا فريلاند إن "التفسيرات السعودية المقدمة حتى الآن تفتقر إلى الاتساق والمصداقية".

ووصفت منظمة العفو الدولية التفسير السعودي بأنه تبرئة من "اغتيال مروع".

وقالت صحيفة "واشنطن بوست"، التي كان ينشر فيها خاشقجي مقالاته، إن الحكومة السعودية "تقدم مرارا وتكرارا كذبة تلو الكذبة بطريقة مخزية".

ما هي أحدث التصريحات من السعودية؟

مصدر الصورة Reuters

في حديث لمحطة "فوكس نيوز"، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن أفرادا ربما حاولوا إخفاء أمر القتل عن حكومته، التي أشار إلى أنها لم تكن على دراية بالأمر.

وقال الجبير "الأفراد الذين فعلوا هذا فعلوه خارج نطاق سلطتهم. من الواضح أن ثمة خطأ جسيم ارتُكب، وما فاقم الخطأ هو محاولة التغطية عليه".

وأضاف "نريد التأكد من أن المسؤولين (عن موت خاشقجي) سيعاقبون".

كما قال وزير الخارجية السعودي "لا نعلم مكان الجثة".

وحتى الآن تقول السعودية إنها اعتقلت 18 شخصا، وأقالت اثنين من معاوني ولي العهد محمد بن سلمان، وأنشأت هيئة تحت رئاسته لإصلاح جهاز المخابرات.

هل هناك من يدعم السعودية؟

نعم، هناك عدد من الجيران الإقليميين أكدوا دعمهم للمملكة.

كانت الكويت الحليف الأحدث، إذ أشادت اليوم بالملك سلمان في تعامله مع القضية، وقالت إنه أظهر "حرص المملكة والتزامها بإثبات الحقيقة واحترامها للمبادئ القانونية لمحاسبة من يقفون وراء هذا الحدث المؤسف".

وكانت مصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة من بين أولئك الذين أشادوا بالمملكة وتعاملها مع القضية أيضا.

واهتمت وسائل الإعلام السعودية بهذه الإشادات وردود الفعل ونشرتها اليوم.

وأشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى وجود "ترحيب واسع" بـ"عدالة وحزم" حكومة المملكة.

إلى أين وصل التحقيق؟

مصدر الصورة AFP
Image caption قامت الشرطة بتفتيش غابة بيلغراد القريبة في اسطنبول حيث يُعتقد أن الجثة ربما تكون قد نُقلت إلى هناك

قالت تركيا أمس إنها ستكشف عن كل التفاصيل، وأنها لن تسمح بإخفاء شيء.

وسينتظر الجميع بفارغ الصبر البيان الذي سيدلي به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء.

وبالرغم من أن تركيا لم تتهم السعودية رسميا بالقتل، فقد قال محققون أتراك إن لديهم أدلة مسموعة ومرئية تكشف قتل خاشقجي على يد فريق من العملاء السعوديين داخل القنصلية.

وقامت الشرطة بتفتيش غابة بلغراد القريبة من القنصلية في إسطنبول التي يُعتقد أن الجثة ربما تكون قد نُقلت إليها. وأعرب مسؤول تركي عن أمله في التوصل إليها "قبل مضي وقت طويل".

كما خضع مبنى القنصلية ومنزل القنصل السعودي لعمليات تفتيش.

وكانت الرواية السعودية قد تغيرت أكثر من مرة، إذ قالت في البداية إن خاشقجي غادر المبنى بعد دقائق، ووصفت مزاعم موته بأنها "لا أساس لها".

وذكرت وكالة رويترز للأنباء اليوم أنها تحدثت إلى مسؤول سعودي قال إن خاشقجي توفي نظرا لتعرضة للخنق بعد مقاومته محاولات إعادته إلى السعودية، ثم لُفت جثته في سجادة وأعطيت إلى "متعاون محلي" للتخلص منها.

ثم ارتدى أحد العملاء السعوديين ملابس خاشقجي وترك القنصلية.

وقال المسؤول إن البيانات السعودية قد تغيرت بسبب تلقي السلطات في البداية "معلومات كاذبة من القنصلية في ذلك الوقت".

---------------------------------------

يمكنكم تسلم إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.