قالت منظمتا "إفدي" و"صوت حر" لحقوق الإنسان في فرنسا، إن القضاء الفرنسي قبل شكلا ومضمونا دعوى قضائية رفعت ضد رئيس الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي تتهمه بـ"ممارسة التعذيب العمد والممنهج والمعاملة الحاطة من الكرامة الآدمية ضد معارضيه السياسيين".

وأوضح بيان صدر عن المنظمتين ووصل إلى "عربي21" نسخة عنه، أن القضاء الفرنسي يشترط في مثل هذه القضايا وجود الشخص على التراب الفرنسي، وهو ما كان مسوغا قانونيا لقبول الشكوى "لوجود السيسي فوق التراب الوطني الفرنسي".

وأضاف البيان أن "الشرط الوحيد الذي يشترطه المشرع الفرنسي وهو تواجد مرتكب جريمة التعذيب فوق التراب الفرنسي تحقق، حيث إن المشتكى عليه كان في زيارة رسمية إلى فرنسا للاجتماع مع الحكومة الفرنسية برئاسة فرنسوا هولاند، ولقد قبل قاضي التحقيق الفرنسي الشكاية نظرا لنظام الولاية القضائية الشاملة التي يتمتع بها القضاء الفرنسي في جرائم  التعذيب والأعمال البربرية، والمعاملة الحاطة من الكرامة الآدمية". 

وأشار إلى أنه "منذ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، فقد طلب قاضي التحقيق الفرنسي استكمال ملف القضية ببعض الوثائق الإدارية لضحيتين مصريتين وطرفي الحق المدني إلى أن قامت محكمة فرنسية بتاريخ 21 يناير (كانون الثاني) 2016، بدعوة المنظمتين لوضع ضمانات مادية لكل من المنظمتين والضحايا، ما يعني في عرف التقاضي في فرنسا أن الدعوى قد قبلت شكلا ومضمونا".

وأضاف أن هذا الإجراء لا ينقصه سوى قيام قاضي التحقيق الفرنسي باستدعاء المتهمين للتحقيق معهم والاستماع إلى أقوالهم في كل ما وُجِّه ضدهم من تُهم.

ودعت المنظمتان ضحايا التعذيب في مصر إلى "تمتين" ملف القضية بحالات التعذيب أو المعاملة القاسية التي تعرضوا لها، لتقوية جهود ملاحقة نظام الانقلاب في مصر و"ضمان عدم إفلاتهم من العقاب".