أعلنت وكالة المخابرات الجنائية التابعة للاتحاد الأوروبى "يوروبول"، السبت، أن 10 آلاف على الأقل من الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم اختفوا بعد وصولهم لأوروبا، الأمر الذى يثير مخاوف إزاء سقوطهم فى أيدى عصابات تهريب منظمة.

وفى أول محاولة من جانب وكالات إنفاذ القانون لإحصاء أحد أكثر أبعاد أزمة الهجرة إثارة للقلق، أكد كبير موظفى "يوروبول"، دونالد براين، لصحيفة "أوبزيرفر" البريطانية، أن آلاف القُصّر اختفوا عقب تسجيلهم من جانب السلطات فى الدول الأوروبية، موضحا أن تقديرهم بـ 10 آلاف "يُحتمل أن يكون تقديرا متحفظا".

وقال دونالد، أن 5 آلاف طفل اختفوا فى إيطاليا وحدها، كما لم يُستدل على مصير ألف آخرين فى السويد، محذرا من استهداف اللاجئين من طرف "بنية تحتية إجرامية" أوروبية.

وأضاف "أنه ليس من غير المنطقى أن نقول إننا نبحث عن أكثر من 10 آلاف طفلا.. لن يتم استغلال جميعهم إجراميا، بعضهم ربما انتقلوا إلى أفراد أسرهم.. نحن فقط لا نعرف أين هم، ماذا يفعلون أو مع من هم".

كما أكد دونالد أنه تلقى أدلة على أن بعض الأطفال اللاجئين إلى أوروبا من غير المصحوبين بذويهم تم استغلالهم جنسيا، مشيرا إلى أنه أُلقى القبض على أعداد كبرى من المجرمين الذين كانوا يستغلون المهاجرين فى ألمانيا والمجر.

يذكر أن أزمة الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم ظهرت كواحدة من أكثر القضايا إلحاحا فى أزمة اللاجئين.. ووفقا لمنظمة "سيف ذا تشيلدرين" المعنية بحقوق الأطفال، دخل ما يُقدر بنحو 26 ألف طفل غير مصحوب بذويه أوروبا فى العام الماضى.

وتقول "يوروبول" أن 27% من المليون لاجئ الذين وصلوا أوروبا، العام الماضى، هم من القصّر. وأُعلن، الأسبوع الماضى، أن بريطانيا ستقبل مزيدا من القصّر غير المصحوبين بذويهم من سوريا ومناطق صراع أخرى.