المعارضة السورية تولي أهمية كبرى للقضايا الإنسانية (فرانس برس)

أمين محمد

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا
أكدت المعارضة السورية، مساء أمس السبت، أنها لن تدخل قاعة التفاوض في مدينة جنيف السويسرية ما لم تناقش القضايا الإنسانية، وفي مقدمتها إطلاق المعتقلين وإدخال مساعدات إنسانية للمناطق المحاصرة من قبل قوات النظام ومليشيات طائفية.
وذكرت مصادر في وفد المعارضة الذي سيلتقي، اليوم الأحد، مع الموفد الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، أن” استمرار النظام في ارتكاب الجرائم يلغي مبرر بقائها في جنيف”، مشيرة إلى أن “الدخول في مناقشة تنفيذ مخرجات بيان جنيف 1 الصادر في منتصف عام 2012، من أولويات وفد المعارضة – في حال بدأت المفاوضات – وخاصة لجهة تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحية”.  
وقال المنسق العام للهيئة العليا للتفاوض التابعة للمعارضة، رياض حجاب، إن “النظام يعمل على تقويض الجهود الدولية لتحسين الوضع الإنساني”، مشيرا في بيان إلى” وفاة 16 مدنيّاً في مضايا نتيجة استمرار الحصار وسوء التغذية، إضافة إلى تكثيف قصف المناطق المدنية بالبراميل المتفجرة، وقصف واستهداف النازحين في مخيم (أوبين) على الحدود السورية التركية، أمس (السبت)، مما أدى إلى إصابة مدنيين”.
ومن المقرر أن يلتقي حجاب رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، في العاصمة السعودية الرياض التي وصلها اليوم قادما من المدينة المنورة. وكان داود أوغلو قد أوضح أن أنقرة ساهمت من أجل انطلاق المفاوضات، ودعمت في اتجاه الوصول إلى نتائج ناجحة.
في المقابل، يرى فـاروق طه، سفير سورية السابق لدى بيلاروسيـا (منشق عن النظام) أن أمام مفاوضات جنيف 3 “مطبات وعوائق ستعرقل بلوغ الحل المنشود، إن لم تتم مواجهته بإرادة ناجزة من الأطراف، ومن الجهات الراعية، والمجتمع الدولي ككل”.
وذكر طه، في حديث مع “”، أن أبرز هذه العوائق “غياب الأجندة الواضحة للتفاوض، وتضارب النظر بين المعنيين حولها كأولويات وخواتيم، ثم انخفاض السقف الدولي لـ (إحرازات) جنيف 1، إلى فيينا 1 و2 وصولاً الى القرار 2254 الذي جاء ملتبساً وضعيفاً بدون أنياب بفعل صيغته التوافقية التي أضعفته”.
وأضاف طه أن ” هناك تبايناً صارخاً في شكل ومضمون توجهات الأطراف الراعية، ففي الوقت الذي كان فيه التراخي والإحجام مسيطرين على الموقف الأميركي، نجد انصراف الروس إلى خيار القوة المتوحشة والتدخل الاحتلالي الموصوف”، معربا عن اعتقاده بأن روسيا، التي وصفها بـ “البوتينية”، تركز موقفها على الخلط بين المحتل، والوسيط، وبما يجافي كل منطق، وفق تعبيره.
ولفت طه إلى أن النظام، الذي وصفه بـ “المراوغ”، ليست لديه رغبة في الحل السياسي، مذكرا بـ “الدور التعطيلي التقويضي الذي يشتهر به، والذي شاهدناه في مفاوضات جنيف السابقة، وأفضى إلى نسفها”، معربا عن اعتقاده بأن ما ذكره هو “بعض العوامل التفجيرية للمفاوضات، والتي إن لم تنزع صواعقها فستصل بها إلى حائط مسدود”.
وختم فاروق طه حديثه بالقول: “من غير المقبول والمعقول تغييب قضية السوريين، وثورتهم خلف شعار محاربة الإرهاب، بما ينطوي عليه من ضبابية المفهوم، واختلاف الرؤى، حيث لكل طرف تصنيفاته وتحديداته”.