Image copyright AP Image caption تسببت الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في نزوح اكثر من 3,3 ملايين نسمة

عقدت بعثة الأمم المتحدة في العراق وبالتنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين العراقية الاحد مؤتمرا في المنطقة الخضراء وسط بغداد، ناشدت من خلاله الدول المانحة "تقديم الدعم للعائلات النازحة من جهة واستقرار المناطق المحررة من جهة أخرى وكيفية العمل لضمان عودة الحياة لتلك المناطق."

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن العراق بحاجة إلى مليار ونصف المليار دولار هذا العام لتلبية الاحتياجات الانسانية الطارئة للنازحين من المناطق التي كان تنظيم مايعرف بالدولة الاسلامية يسيطر عليها والعائدين إليها.

وقالت ليز غراندي، منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة المعنية بالعراق: "نريد أن نستخدم هذه الأموال لمساعدة 7.3 مليون شخص. هؤلاء هم المواطنون الأكثر عرضة للمخاطر في العراق."

وأشارت إلى أن الحكومة في وضع صعب بسبب "انخفاض أسعار النفط، ولذا نريد من المجتمع الدولي أن يكون سخيا".

ومن المتوقع أن يرتفع عدد النازحين في العراق خلال العام الحالي بينما تحاول الحكومة استعادة السيطرة على مناطق في محافظتي الأنبار ونينوى.

وبحسب الأمم المتحدة، "ربما يحتاج 12 مليون إلى 13 مليون عراقي إلى أحد أشكال المساعدة الإنسانية بحلول نهاية 2016".

واصدرت الامم المتحدة مناشدة للمانحين للتبرع بمبلغ 861 مليون دولار لمساعدة العراق في تأمين العجز الحاصل بسبب عدم تمكنها من تأمين أكثر من 43 بالمئة من المبلغ الكلي من ميزانيته.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن الوزير الجاف قوله "مع توسع الطلب، لن تكفي التخصيصات من الميزانية الاتحادية لهذه الاحتياجات. نتوقع من خطة الرد الانساني التابعة للامم المتحدة مساعدتنا في الوفاء بجزء من العجز."

بالتوازي، جاء في تقرير اصدرته الاحد الحكومة العراقية أن العراق بحاجة الى 1,56 مليار دولار هذه السنة لتمويل تصديه للأزمة الانسانية التي تسببت فيها الحرب التي يخوضها ضد التنظيم المذكور، والتي ادت الى نزوح اكثر من 3,3 ملايين نسمة عن مساكنهم منذ عام 2014.

وقال التقرير إن بغداد لن تتمكن من الوفاء بأكثر من 43 بالمئة من هذا المبلغ من ميزانيتها التي افقرها انهيار سعر النفط.

وجاء في التقرير "من الضروري اللجوء للمجتمع الدولي لتأمين العجز في التمويل."

وفد

من جانب آخر، وصل الى بغداد الاحد وفد كردي برئاسة رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني للتباحث مع رئيس وزراء الحكومة الاتحادية حيدر العبادي والسفير الامريكي لدى بغداد ستيوارت جونز.

ومن المقرر أن تشمل المباحثات الأزمة المالية التي يمر بها الإقليم واتفاقية تصدير النفط والحرب على تنظيم "الدولة الاسلامية"، وفقا لسعد الحديثي، الناطق باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي أمس السبت.

الأنبار

وفي محافظة الأنبار الغربية، أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن اسماعيل المحلاوي أن "العمليات العسكرية التي انطلقت مساء يوم أول من أمس باتجاه منطقة السجارية التي تبعد بمسافة 3 كيلومترات شمال شرق الرمادي وصلت الى مشارف السجارية من الجهة الغربية."

واضاف أن "المعارك العنيفة مستمرة مع عناصر تنظيم مايعرف بالدولة الاسلامية الذي يدافع بشراسة عن المنطقة."

وأضاف المحلاوي أن "القطعات العسكرية من الجيش العراقي تساندها قطعات من شرطة طوارئ الانبار ومقاتلي العشائر، تقف الآن بين منطقتي الصوفية والسجارية شمالي شرقي مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار غرب العراق، دون أن تدخل السجارية بسبب العبوات الناسفة والسيارات المفخخة التي زرعها التنظيم في محيط المنطقة."

وبين المحلاوي أن "قوات التحالف الدولي أمهلت القوات العراقية 48 ساعة لإقتحام السجارية، وإلا فإنها ستحسم المعركة عن طريق القصف الجوي، وهو ما لايحبذه مقاتلو العشائر لكونه سيوقع ضحايا بين المدنيين ويدمر البنى التحتية في المنطقة."