قال موقع "دايلى كولر" الأمريكى، إن مسجد بالتيمور الذى اختاره الرئيس باراك أوباما ليكون أول مسجد يزوره فى الولايات المتحدة خلال رئاسته، له صلات عميقة بعناصر متطرفة بما فيها الإخوان المسلمين.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أمس السبت، أن أوباما يزور مسجد المجتمع الإسلامى فى بالتيمور يوم الأربعاء المقبل، وقد سبق وزار أوباما عدة مساجد خارج الولايات المتحدة، لكن رفض زيارة أحدها فى الولايات المتحدة. والهدف من الزيارة حسبما قال البيت الأبيض هو الاحتفالات بالإسهامات التى قدمها المسلمون الأمريكيون لبلادهم وتأكيد اهمية الحربة الدينية فى طريقة الحياة الأمريكية.

لكن الموقع وصف اختيار أوباما لهذا المسجد بأنه غريب، وأشار إلى أنه واحد من شبكة من المساجد التى يديرها المجتمع الإسلامى لأمريكا الشمالية، وهى منظمة حقوقية ورد اسمها فى القضية المعروفة باسم " مؤسسة الأرض المقدسة" والتى تتعلق بالإرهاب. وأدين عدد من مسئولى تلك المنظمة بإرسال أموال لحركة حماس، التى تصنفها الولايات المتحدة جماعة إرهابية.

وتابع الموقع قائلا إن أحد الأئمة الذى عمل بالمسجد على مدار 15 عاما كان عضوا بارزا فى الإخوان المسلمين، وعمل لصالح منظمة إغاثة إسلامية صنفتها وزارة الخزانة الأمريكية كمنظمة إرهابية عام 2004.

وكان محمد آدم الشيخ الذى عمل إماما لمسجد بالتيمور على مدار فترين بين عامى 1983 و1989، ثم من 1994 إلى 2003، كان عضوا فى الإخوان المسلمين فى السودان فى السبعينيات، وساهم فى تأسيس جماعة المجتمع الإسلامى الأمريكى التى تسيطر عليها جماعة الإخوان. وأثناء وجوده فى بالتيمور، عمل الشيخ مدير إقليميا لمنظمة الإغاثة الإسلامية الأمريكية التى تقول عنها وزارة الخزانة الأمريكية إنها قدمت تمويلات لأسامة بن لادن والقاعدة وجماعات إرهابية أخرى.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أن أوباما سيلتقى بأعضاء من الجالية الإسلامية الأسبوع المقبل لإظهار الدعم لهم. وقال البيت الأبيض، إن أوباما يعتزم زيارة المركز الإسلامى فى بالتيمور يوم الأربعاء وإجراء حوار مع الجالية الإسلامية هناك.

وقالت وكالة أسوشيتدبرس إن أوباما كان صريحا فى معارضة دعوات مرشح الرئاسة الجمهورى دونالد ترامب وآخرين بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة بسبب مخاوف الإرهاب المرتبطة بالجماعات المتطرفة. وأشار مرشحون رئاسيون آخرون إلى المخاطر الأمنية المحتملة فى طرح تشريع فى الكونجرس للحد من إعادة توطين اللاجئين من سوريا والعراق حيث تنشط جماعة داعش. ويقول أوباما "إن مثل تلك الجهود لا تؤدى إلا إلى إثارة الجماعات المتطرفة وإضعاف قيادة الولايات المتحدة للعالم".