قال مراقبو تنفيذ العقوبات التابعون للأمم المتحدة فى تقريرهم السنوى إن على مجلس الأمن أن يفرض حظرا على تسليح جنوب السودان بينما بالإمكان محاكمة رئيس البلاد سلفا كير وزعيم معارض عن فظائع ارتكبت خلال الحرب الأهلية التى استمرت عامين فى البلاد.

وأفاد التقرير السرى الذى وضعته لجنة تابعة للأمم المتحدة تراقب الصراع فى جنوب السودان بتكليف من مجلس الأمن أن كيرى وزعيم المتمردين ريك مشار ما زالا يملكان السيطرة الكاملة على قواتهما وهما بالتالى مسؤولان بصورة مباشرة عن قتل مدنيين وغير ذلك من الأفعال التى توجب فرض عقوبات. واطلعت رويترز على نسخة من التقرير اليوم الاثنين.

ويهدد مجلس الأمن منذ فترة طويلة بفرض حظر على السلاح ولكن الفيتو الروسى المدعوم من أنجولا العضو غير الدائم فى المجلس كان مترددا فى تأييد مثل هذه الخطوة. وقال سفير روسيا فى الأمم المتحدة فيتالى تشوركين اليوم الاثنين إنه قلق من أن يكون حظر السلاح أحادى الجانب لأنه سيكون من اليسير فرضه على الحكومة.

وأدى صراع سياسى بين كير ومشار الذى كان فى وقت من الأوقات نائبا لكير إلى نشوب حرب أهلية. ولكن المواجهة توسعت وفتحت تصدعات عرقية بين عرق الدنكا الذى ينتمى إليه كير والنوير الذى ينتمى إليه مشار، وقتل أكثر من عشرة آلاف شخص فى الصراع.

وقالت اللجنة "هناك دليل واضح ومقنع بأن الجزء الأكبر من أعمال العنف التى ارتكبت خلال الحرب وبينها استهداف مدنيين.. أدارته أو نُفذ بعلم أفراد بارزين فى مستويات عليا من الحكومة وداخل المعارضة."