حذر وزير الدفاع البريطانى الأسبق ليام فوكس الأحد، من أن أزمة الهجرة الحالية قد تتيح للإرهابيين دخول بريطانيا، داعيا الناخبين لاستعادة ما سماه بـ"سيادة بريطانيا" فى الاستفتاء القادم على عضوية البلاد فى التكتل الأوروبى لحماية الحدود من المهاجرين.

وفى أقوى هجوم على حملة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون للبقاء فى الاتحاد الأوروبى من أحد قيادات حزب المحافظين، قال فوكس لصحيفة "التليجراف" أنه "من المثير للسخرية لديفيد كاميرون الإدعاء بأن عضوية الاتحاد الأوروبى حسنت الأمن القومى".

وأضاف أن "أوروبا تشكل العديد من التهديدات للمملكة المتحدة، من الاضطراب الاقتصادى فى منطقة اليورو إلى تكرار مشاهد عصابات المهاجرين التى هاجمت النساء فى كولونيا ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة".

وتابع أن "الأمر قد يكون أسوء مع دخول الإرهابيين لبريطانيا ضمن حشود اللاجئين فى المستقبل"، محذرا من أن موجات المهاجرين للبلاد تمثل تهديدا كبيرا للأمن فى بريطانيا.

تأتى تعليقات فوكس مع استعداد رئيس الوزراء لاستقبال رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك اليوم فى داوننج ستريت فى إطار إعادة التفاوض الذى يجريها كاميرون على عضوية البلاد فى الاتحاد الأوروبى.

وقال ديفيد كاميرون الأسبوع الماضى أن "الاقتراحات الأخيرة من بروكسل حول إصلاح الاتحاد لم تكن جيدة بشكل كاف بعد محادثاته مع المسئولين حول ما يسمى "بفرامل الطوارئ" التى تتيح لبريطانيا منع العمال المهاجرين من الاتحاد الأوروبى من الحصول على مزايا الرعاية الاجتماعية إذا أثبتت تعرض خدماتها العامة للضغوط".

ومطالب كاميرون تتلخص فى منع مهاجرى الاتحاد من الحصول على ‏مزايا ‏الرعاية ‏الاجتماعية والإعانات لمدة أربع سنوات من وصولهم للبلاد، وعدم التمييز ‏داخل ‏الاتحاد ‏الأوروبى بين دول منطقة ‏اليورو وسواها، والتركيز أكثر على القدرة ‏التنافسية ‏للسوق ‏الواحدة، واستثناء بريطانيا من ‏اتحاد أوثق والسماح لها بفرض رقابة أكبر ‏على ‏الهجرة.‏

وتعتبر قضية تقليل أعداد مهاجرى الاتحاد الأوروبى إلى المملكة المتحدة ‏الشغل ‏الشاغل ‏للحكومة البريطانية، وخاصة مع تزايد هذه الأعداد سنويا، طبقا لما كشفت ‏عنه ‏الاحصائيات ‏الرسمية الصادة من مكتب الاحصائيات الوطنية البريطانى. ‏

كان تقرير من مركز مراقبة الهجرة قد كشف فى وقت سابق هذا الأسبوع عن أن خروج ‏البلاد من الاتحاد الأوروبى قد يقلل من صافى الهجرة إليها بأكثر من 100 ألف شخص ‏سنويا.‏