قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن وزير الدفاع الأمريكى آشتون كارتر قرر ألا يفرض أى عقوبات أخرى على مدير السى أى إيه السابق ديفيد بتريوس، وهو الجنرال المتقاعد الذى أجبر على الاستقالة بعد تورطه فى فضيحة جنسية وتسريب أسرار عام 2012.

وفى خطاب تم إرساله إلى قادة لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكى، قال البنتاجون إن كارتر اتفق مع توصية الجيش بعدم معاقبة بتريوس بإجراءات أخرى. وأوضح ستيفين هدجر، مساعد وزير الدفاع للشئون التشريعية فى الخطاب المكون من ثلاث جمل فقط، أنه "بمراجعة تقرير الجيش، فإن الوزير كارتر يعتبر أن هذا الأمر قد أغلق". ولم يشر إلى أى تفاصيل.

وتم توجيه خطاب البنتاجون إلى السناتور جون ماكين رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، والسيناتور جاك ريد، أرفع مسئول ديمقراطى بها. وكان كل من ماكين وريد قد حثا كارتر فبل أسبوعين على الكشف عن حقيقة فيما يتعلق ببتريوس والسماح له بالاحتفاظ برتبته كجنرال ذى أربعة نجوم، والتى حصل عليها بفضل سيرته العسكرية الطويلة فى الجيش.

وفى إبريل الماضى، وبعد تحقيق مطول أجرته المباحث الفيدرالية الأمريكية أهان بتريوس الذى كان يعد أحد الأبطال العسكريين، اعترف الجنرال السابق بذنبه أمام محكمة فيدرالية فى نورث كارولينا فيما يتعلق بتهمة سوء التعامل مع مواد سرية، وحكم عليه بالسجن عامين مع وقف التنفيذ وغرامة 100 ألف دولار.

ولم يعف هذا الحكم بتريوس بالضرورة من أن مواجهة مزيد من العقاب من قبل الجيش، فبموجب القانون العسكرى الأمريكى، ورغم أنه تقاعد عن الجيش عام 2011 عندما تولى إدارة السى أى إيه، لكن لا يزال من الممكن أن يواجه "الانضباط" على أفعاله.

وكان من الممكن أن يصدر كارتر سلسلة من الإجراءات الانضباطية بموجب القانون العسكرى، منها إصدار خطاب غير ملزم يعرب عن القلق من أفعال بتريوس، أو تخفيض رتبته العسكرية. وكان حرمان بتريوس من أحد نجومه سيكلفه عشرات الآلاف من الدولارات سنويا من أموال التقاعد.

وكان موقع دايلى بيست الأمريكى قد قال فى وقت سابق هذا الشهر إن البنتاجون قد يقوم بتخفيض رتبة بتريوس بسبب سوء سلوكه، وأوضح أن يبحث وضع قيود صارمة على الجنرالات الذين يسيئون التصرف، لافتا إلى أن بعض المصادر فى البنتاجون تقول أن بتريوس قد يكون الجنرال القادم الذى يواجه العواقب.

ونقل الموقع عن ثلاثة أشخاص على علم بالأمر قولهم إن البنتاجون يدرس تخفيض رتبة الجنرال بتريوس بأثر رجعى بعدما اعترف أنه قدم معلومات سرية لكاتب سيرته الذاتية ولعشيقته فى الوقت الذى كان فيه لا يزال فى الخدمة.