مصدر الصورة GCHR
Image caption شاركت السادة وبدوي في الحملة التي كانت تطالب بحق المرأة السعودية في قيادة السيارة

قال مركز الخليج لحقوق الإنسان إن السلطات السعودية اعتقلت ناشطتين حقوقيتين بارزتين قبل يومين في استمرار لما وصف بحملة تستهدف مدافعين عن حقوق المرأة في البلاد.

والمعتقلتان نسيمة السادة، وسمر بدوي، وهي شقيقة المدون المعتقل رائف بدوي، من المدافعات عن حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية، وشاركتا في حملة إلغاء نظام وصاية الرجل والتي طالبت بحق المرأة في قيادة السيارة.

واعتُقل عدد من الناشطات السعوديات خلال الأشهر الأخيرة، وربما يواجه بعضهن اتهامات بالعمل لصالح قوى أجنبية.

وقال مركز الخليج لحقوق الإنسان إنه لا توجد معلومات عن أماكن وجود السادة وبدوي أو سبب اعتقالهما.

وأشار المركز إلى أنه في 15 فبراير/شباط 2017، مثلت بدوي أمام مكتب التحقيق والنيابة العامة لعدة ساعات، ونشرت تغريدة على حسابها الخاص على موقع تويتر قالت فيها إن التحقيقات ترتبط بقضايا سابقة حول نشاطها الحقوقي والمدني، بما في ذلك مشاركتها في حملة تطالب بإلغاء نظام وصاية الرجل على المرأة.

وفي الثاني من ديسمبر/كانون الأول عام 2014، أبلغ الموظفون في مكتب الجوازات بمطار الملك عبد العزيز الدولي بدوي بأنه لا يمكنها السفر إلى الخارج بأمر من وزارة الداخلية، دون الكشف عن سبب ذلك أو إجراء أي تحقيقات سابقة.

وكانت بدوي في طريقها للمشاركة في المنتدى السادس عشر للمنظمات غير الحكومية التابعة للاتحاد الأوروبي والذي عقد في الرابع والخامس من ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام في بروكسل ببلجيكا.

"أكثر النساء شجاعة"

وفي 12 يناير/كانون الثاني 2016، ألقي القبض على بدوي بعد أن استدعتها هيئة التحقيق الجنائي في جدة للاستجواب دون أي سبب. وفي 13 يناير/كانون الثاني 2016، أُطلق سراحها بكفالة بعد احتجاز دام ساعات.

وحصلت سمر على جائزة "أكثر نساء العالم شجاعة وجرأة" لعام 2012 ومنحتها إياها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بحضور زوجة الرئيس الأمريكي السابق ميشيل أوباما.

وكان ذلك أثناء حفل سنوي نظمته الخارجية الأمريكية في واشنطن لتكريم ناشطات رائدات من مختلف دول العالم.

أما نسيمة السادة فهي عضو مشارك في تأسيس مركز العدالة لحقوق الإنسان، الذي لم ينجح في الحصول على تصريح للعمل بالسعودية.

كما شاركت السادة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة في الحملة التي كانت تطالب بحق المرأة في قيادة السيارات في السعودية، واستُدعيت للاستجواب عدة مرات بسبب عملها في مجال حقوق الإنسان.

ويرى ناشطون ودبلوماسيون أن موجة الاعتقالات الأخيرة تهدف إلى إرضاء الأطراف المتشددة في النظام، التي تعترض على الإصلاحات، وتحمل رسالة إلى الناشطين بعدم رفع مطالب تتجاوز وتيرة "إصلاحات" الحكومة.

وكانت الاعتقالات قد وقعت لأول مرة قبل أسابيع من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في البلاد، وتجدد الانتقادات للنهج الذي يتبعه ولي العهد، محمد بن سلمان، بهدف تنويع الاقتصاد السعودية خارج المحروقات.

وتبدو الإجراءات التي اتخذها ولي العهد محاولة للانفتاح وتخفيف القيود الصارمة في المجتمع السعودي، لكن مراقبين يرون أن الاعتقالات، التي تشهدها البلاد، وملاحقة المعارضين تتناقض مع هذا التوجه.

-----------------------------------------------------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.