قيادات ائتلاف “دعم مصر” تمارس ضغوطاً على اللجنة (الأناضول)

القاهرة ـ

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

أقرت لجنة إعداد اللائحة الجديدة لمجلس النواب المصري 172 مادة من إجمالي 419 مادة، بعد أن وافقت في اجتماعها مساء السبت على 72 مادة، متعلقة بإجراءات مناقشة بيان رئيس الجمهورية، وتشكيل الحكومة، ومناقشة برنامجها، وتنظيم إجراءات تعديل الدستور، وكيفية التقدم بالطلب من رئيس الجمهورية أو من الأعضاء، مع مراعاة ما استحدثه الدستور من الموافقة عليه بأغلبية ثلثي الأعضاء.

كما انتهت اللجنة من مواد تنظيم مراحل إقرار مشاريع القوانين، والاقتراحات بمشاريع قوانين، ومناقشتها، وإجراءات تعديلها في اللجان النوعية، واستقر أعضاء اللجنة على عرض مشروعات القوانين على مجلس الدولة قبل إقرارها عملاً بعموم النص في الدستور.

ونص مشروع اللائحة الجديد على عدم حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ، سواء بشكل كلي أم جزئي، بما يتوافق مع نص المادة 154 من الدستور، كما نص على زيادة بدلات النواب المتعلقة بالانتقال والسفر.  

وقال رئيس اللجنة، بهاء الدين أبو شقة، إن اللجنة تراجعت عن قرارها السابق بتوسعة هيئة مكتب المجلس إلى سبعة أعضاء بدلا من ثلاثة، واكتفت بالنص الحالي في اللائحة، بعد طلب إعادة المداولة من بعض الأعضاء، خوفا من شبهة عدم الدستورية، موضحا أنه جرى العرف في الدساتير السابقة، على أن هيئة المكتب مكونة من رئيس المجلس والوكيلين فقط.

وبحسب مصدر مطلع لـ””، فإن ضغوطا مورست من قيادات ائتلاف “دعم مصر”، المشكل بواسطة أجهزة الدولة الاستخباراتية، على لجنة إعداد اللائحة للتراجع عن النص السابق بانتخاب أربعة أعضاء يتم ضمهم لهئية المكتب، خشية عدم السيطرة على الهيئة، والتي تدير كل شؤون المجلس، ويملك الائتلاف أغلبيتها حاليا، ممثلة في رئيس المجلس، وأحد الوكيلين.

وأشار أبو شقة إلى أنه أُعيدت المداولة أيضاً بشأن مسألة استدعاء البرلمان للمحافظين، ومخاطبتهم، شأن الوزراء ونوابهم، ليتم الإبقاء على المادة القائمة، خشية من أن النص مباشرة على أنهم من ضمن أصحاب المناصب التنفيذية تثير شبهة عدم الدستورية، وبالتالي يُمكن مخاطبتهم من خلال وزير التنمية المحلية.

وقال عضو اللجنة عن حزب المؤتمر، مجدي مرشدي، إن هناك اتجاها باللجنة لتمرير مقترح بسحب الثقة من رئيس البرلمان، ووكيليه، على أن تكون مقيدة بطلب ثلث الأعضاء، وموافقة الثلثين، لافتا إلى أن المقترح دستوري، نظرا لأن لائحة المجلس وضعت نص انتخابهم لمدة فصل تشريعي كامل (خمس سنوات)، بدلا من انتخابهم كل عام، لذا من حق المجلس سحب الثقة منهم “إذا ثبت إخلالهم بمهامهم”.

وشهد اجتماع اللجنة مشاداة حادة بين النائبين مرتضى منصور، وسوزي ناشد، بعد أن تساءل منصور عن سبب حضور مساعد وزير الشؤون القانونية، محمود فوزي، لاجتماعات اللجنة، ما دفع ناشد للرد قائلة: “بلاش نخرج عن السياق، ونتحدث في أمور جانبية”، فعقب الأول قائلا: “بتتكلمي ليه يا إخوانية”.

وقال منصور لناشد: “انتي اشتغلتي مع الإخوان في الجمعية التأسيسية، وتم تعيينك في مجلسهم، والرئيس السيسي عينك هنا تاني”، فردت “هذه اتهامات غير مقبولة، وتجاوز مرفوض، وتعييني شيء أتشرف به، ولا فرق بين معين ومنتخب”.

وتدخل أبو شقة قائلا “لا يجوز اتهام أحد بالأخونة، أو التفرقة بين النواب لأن هذا يسيء لصورة المجلس”. وقدم النائب محمد سليم اعتذارا لناشد خلال الجلسة المغلقة، قائلا: “باسمي واسم كل نواب الصعيد أتقدم بالاعتذار للنائبة سوزي ناشد أستاذة القانون”.