تشديد على أهمية تدويل قضايا الشعب الفلسطيني ()

شفاعمرو ــ نايف زيداني

لقراءة المقال على الموقع الأصلي: اضغط هنا

في مهرجان حاشد، احتضنته مدينة شفا عمرو في الجليل، في اليوم العالمي لدعم حقوق فلسطينيي الداخل، والذي تم إحياؤه مساء السبت لأول مرة، في أكثر من 40 مدينة وعاصمة حول العالم، بدعوة من لجنة المتابعة العليا، أكد فلسطينيو الأراضي المحتلة عام 1948 أهمية هذه الخطوة في تدويل قضاياهم كجزء من الشعب الفلسطيني، والتصدي للعنصرية الإسرائيلية.

الكاتب سلمان ناطور، أكد في كلمته الافتتاحية أن إحياء هذا اليوم لأول مرة في أكثر من 40 مدينة حول العالم، هو نتاج عمل دؤوب على مدار عقود لمؤسسات العمل المدني في الداخل، بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية.  

وأعرب أمين عنبتاوي، رئيس بلدية شفاعمرو، عن أمله في أن يكون هذا اليوم “بداية لعمل وحدوي يغلب المصلحة العامة على المصالح الحزبية”، داعيا إلى “طرح برنامج عمل مستديم، وتشكيل هيئة تشمل كل المؤسسات الفاعلة لضمان العمل الوحدوي”.

أما عضو الكنيست، حنين زعبي، فاعتبرت أن “هذه الحملة جزء هام لتدويل قضيتنا العادلة. المواجهة التي توحد شعبنا هي مواجهتنا مع الصهيونية. نحن أقلية في خطر وجزء من شعب وصراع ولا يمكن أن تكون المواطنة على حساب الانتماء. أصل القضية سرقة وطن فإسرائيل بدأت جريمتها الكبرى هنا”.

وأضافت “إسرائيل تريد تدجين علاقتنا مع الوطن. التطهير العرقي مستمر. نحن الضحية ونريد العدالة. علينا أن نرى قوتنا ومشروعنا انتقل من مشروع صمود وبقاء إلى مشروع تحد، نحن نحتاج إلى مشروع واضح المعالم. قوة الضحية تكون عندما تتحدث بلغة العدالة. نحن لسنا ضعفاء في وطننا وعلينا أن نرى بإخراج الحركة الإسلامية حاجة لتعميق علاقتنا. إسرائيل اليوم مثل ألمانيا في الثلاثينيات. نحن بحاجة لتقوية مؤسساتنا وفضح العنصرية”.

وتحدث مازن غنايم، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، قائلاً “هذا يوم تاريخي. للعالم العربي أقول نحن جزء من الأمة العربية والشعب الفلسطيني في كل مكان، وللعالم الغربي نقول إننا لا نقبل بما تقدّمونه من دعم لإسرائيل وأنتم تعلمون ما نعانيه، ولرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقول نختار كرامتنا على أن تساومنا على هويتنا الوطنية”. ووجه نداء لحركتيّ “فتح” و”حماس” للملمة الخلافات وتحقيق الوحدة.

أما الناشط اليساري اليهودي جادي الغازي فقال: “إسرائيل تطالب مواطنيها العرب الفلسطينيين بالولاء في الوقت الذي تخوض فيه حربا ضدهم. بل هي من يجب أن تمنح الولاء لمواطنيها. لا توجد ديمقراطية في دولة عنصرية. يجب محاربة العنصرية ولا حياة هنا بدون مساواة”.

الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية الشمالية التي حظرتها إسرائيل، قال “نحن شعب لا نخاف السجون ولا الموت وتربينا هكذا. خلال العقدين الماضيين كنا نقول، وبحق، الأقصى في خطر ولكن إلى جانب ذلك نقول اليوم وجودنا في خطر. حظر الحركة الإسلامية بقانون الطوارئ الذي يستخدم في الحروب معناه أن المؤسسة تعلن الحرب على كل مجتمعنا. نتنياهو أهدر دمنا جميعا بعد عملية ديزنغوف في تل أبيب، وموقف المستشار القضائي الذي يؤيد توصيات تحث على تنفيذ أوامر هدم لعدد كبير من المنازل العربية بلا تردد هو كذلك إعلان حرب. يبدو أنه تنتظرنا أيام صعبة، وردنا أننا باقون ما بقي الزعتر والزيتون. المعادلة التي لا نغيّرها تقول: إما أن نعيش على أرضنا سعداء أو ندفن فيها شهداء”.

أما رئيس لجنة المتابعة محمد بركة فقد أكد أن “إسرائيل تمارس نظام ابرتهايد ضدنا، ومصادرة أكثر من 80 في المائة من أراضينا هي سياسة خنق ضدنا”.

كما أشار إلى وجود 50 ألف منزل عربي مهدد بالهدم، وإلى محاولات تدجين التعليم والتضييق السياسي وإخراج الحركة الإسلامية عن القانون ومحاولات المؤسسة الإسرائيلية اقتلاع قرية أم الحيران بالنقب وتهجير أهلها.

ورأى بركة أن “الخروج إلى العالم هو مسعى لوضع الجماهير العربية على الخارطة العالمية، لكنه ليس بديلا عن نضالنا في بلادنا، بل قيمة مضافة له في مواجهة العنصرية والقمع. أيضا هذا اليوم ليس تجزئة للقضية الفلسطينية”.