جنبلاط يحذر من “الديمقراطية” على المقاس الإيراني (أرشيف/أ.ف.ب)

بيروت ـ

لقراءة المقال على الموقع الأصلي: اضغط هنا

يتواصل السجال في لبنان حول انتخاب رئيس الجمهوريّة، رغم أن المعطيات تشير إلى عدم حصول هذه الانتخابات في المدى القريب.

وقد عزز خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، بالأمس، هذا الأمر، إذ اشترط موافقة الكتل النيابيّة على انتخاب زعيم التيار الوطني الحرّ النائب ميشال عون، قبل حصول جلسة الانتخاب، وهذا يعني أن مصير جلسة 8 فبراير/شباط المقبل، سيكون مشابهاً لمصير الجلسات السابقة، إذ ستتأجل بسبب عدم توافر النصاب القانوني، نتيجة لغياب نواب حزب الله والتيار الوطني الحرّ.

ورداً على خطاب نصر الله، الذي هاجم فيه رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بسبب انتقاده لإيران، قال جنبلاط إن “انتقاد إيران وبعض مواقفها، كما انتقاد أميركا وروسيا أو أوروبا في لحظات معينة، لا يهدف إلى تعزيز مفهوم النكد السياسي كما قد يعتبره البعض، لكنه يدخل حتماً في إطار حرية التعبير عن الرأي والديموقراطية، التي لا شك أن حزب الله يحترمها ويقدرها عالياً”.  

وأسف جنبلاط في موقفه الأسبوعي لصحيفة “الأنباء” الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، لأن “يكون كلامي الملطف والساخر عن إيران قد خدش شعور البعض في مكان ما”.

وأضاف “إذا كنا قد وضعنا علامات استفهام حول الديموقراطية غير المباشرة القائمة في إيران، جراء تعدد المجالس من مجلس الشورى إلى مجلس صيانة الدستور إلى مجلس خبراء القيادة إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام، إلى العديد من الآليات الأخرى، فضلاً طبعاً عن حرس الثورة الإسلامية، فذلك سببه أننا لا نريد أن تنتقل الديموقراطية اللبنانية، على هشاشتها، رويداً رويداً لتماثل تلك الديموقراطية الإيرانية”.

واعتبر جنبلاط أنه إذا كانت “إيران فعلاً لا تعطل الانتخابات الرئاسية اللبنانية كما تقولون، فيحق لأي مواطن أن يسأل عن الأسباب الحقيقية، التي تمنع تأمين النصاب في مجلس النواب لانتخاب رئيس لبناني جديد، طالما أن 8 آذار تفاخر بأن المرشحين الرئاسيين ينتميان إلى خطها السياسي”.

وأضاف “ربما تيمناً بالديموقراطية الإيرانية، فإن اشتراط تحقيق النتائج من الانتخابات الرئاسية سلفاً قبل تأمين النصاب في جلسة الانتخاب يعني عملياً تحديد النتائج وثم الذهاب لممارسة الاقتراع الشكلي، وهذا يماثل حالة غربلة الأصوات التي تقوم بها المجالس الديموقراطية المتعددة في طهران، فتستبعد هذا المرشح وتقصي ذاك وتقبل بذلك”.

ومن جهته، تساءل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “إذا كان نصر الله يعتبر أن فريقه قد حقق ربحاً سياسياً في الترشيحات الرئاسية، فلماذا لا ينزل فريقه إلى جلسة 8 فبراير/شباط ويترجم هذا الربح السياسي؟”.

وتساءل “قول نصر الله بأنهم لا يستطيعون فرض أي شيء على حلفائهم، فأين كان من هذا القول عندما فرضوا على غير حلفائهم تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة؟”.

بدوره، استبعد النائب ياسين جابر (كتلة التنمية والتحرير برئاسة نبيه بري) انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة الثامن من فبراير/شباط، وشدّد على “أن العلاقة بين الحلفاء تقوم على احترام اختلاف وجهات النظر والتفهم وليس على الضغط والتهويل”، وذلك رداً على دعوة جعجع نصر الله للضغط على بري لانتخاب عون.

أما النائبة بهية الحريري، فرأت أن مبادرة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أدت إلى “تحريك المياه الراكدة في استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، وألزمت الجميع الخروج من سياسة التعطيل إلى سياسة التفعيل”.