اندلع قتال عنيف، السبت، بين قوات المقاومة والجيش الوطني المؤيد للشرعية، ومسلحي جماعة "أنصارالله" (الحوثيين) المدعومين بقوات موالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في محافظة الجوف وفي المناطق الواقعة بين محافظة مأرب ومنطقة نهم شمال شرق العاصمة صنعاء.

وأسفرت المعارك بين الطرفين، عن إحراز قوات الشرعية تقدما ملحوظا، عبر السيطرة على مرتفعات جبلية إستراتيجية، في كل من الجوف ومديرية نهم.

وأعلنت المقاومة في صنعاء، عن سيطرة قواتها على جبل قرود الإستراتيجي، ووادي غول القدح، وجبل الكثيب، ونقيل الشقرة، في نهم (50 كم) عن صنعاء، بعد معارك مع الحوثيين وقوات صالح، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من الجانبين.

وأفاد مسؤول الإعلام في مقاومة الجوف، مبارك العبادي أن قوات المقاومة، حققت إنجازا نوعيا، وانتزعت عددا من المواقع من المتمردين الحوثيين في مديرية خب والشغف الواقعة على تخوم محافظة صعدة  المعقل الرئيس للحوثيين.

وأضاف مبارك العبادي في تصريح لـ"عربي21" أن "رجال المقاومة والجيش الوطني، سيطروا على جبلي البردة وصبرين، وعلى الخط الدولي الرابط بين محافظة الجوف ونجران السعودية، وأقاموا أول نقطة أمنية تابعة لهم، بعد طرد الحوثيين وحلفائهم من المناطق المحيطة".

وأوضح المسؤول الإعلامي بمقاومة الجوف، أن "المواجهات التي شارك فيها طيران التحالف العربي، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من المسلحين الحوثيين، واغتنمت المقاومة عربة خاصة بإطلاق صواريخ الكاتيوشا ودبابة، تزامنا مع هروب مسلحين آخرين نحو مديرية البقع، أولى مناطق صعدة الحدودية مع الجوف".

ولفت إلى أن ستة من رجال المقاومة، جرحوا في انفجار لغم، زرعه الحوثيون في مناطق الاشتباك بمديرية خب والشغف في الجوف، التي استعادتها قوات مشتركة من المقاومة والجيش الوطني، في كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي.

ومنذ أكثر من شهر، تشهد محافظة الجوف (143) كلم شمال شرق العاصمة صنعاء، أكبر محافظة في شمال اليمن من حيث المساحة، معارك ضارية بين قوات الشرعية، وأتباع الحوثي وحلفائهم، الذين سيطروا عليها في منتصف حزيران/ يونيو بعد ثلاث جولات ضارية من الحرب مابين عامي 2011 و2015.

وتتصل الجوف القابعة على بحيرة من الذهب الأسود ـ بحسب بعض الروايات والأبحاث ـ  بمحافظة صعدة من الشمال، وبصحراء الربع الخالي التي تشترك معها السعودية من جهة الشرق، ومن الجنوب تحدها أجزاء من محافظتي مأرب وصنعاء، ومحافظتي عمران وصعدة أيضا من الغرب.