تظاهر عدة آلاف فى مدن فرنسية أمس السبت احتجاجا على حالة الطوارئ السارية فى البلاد منذ الهجمات التى وقعت فى باريس فى نوفمبر وعلى قانون مقترح بالتجريد من الجنسية دفع وزيرة العدل الفرنسية إلى الاستقالة.

وأقرت الحكومة الاشتراكية بزعامة الرئيس فرانسوا هولاند حالة الطوارئ فى أعقاب الهجمات التى شنها إسلاميون متشددون فى 13 نوفمبر وخلفت 130 قتيلا وتعتزم تمديد هذه الإجراءات ثلاثة أشهر أخرى بعد انتهائها الشهر المقبل.

ويقول معارضون إن زيادة سلطات الشرطة والقيود المفروضة على التجمعات العامة تلحق الضرر بالديمقراطية كما أنها غير فعالة في معالجة التهديدات الإرهابية، وزادت حدة المناقشات مع انتهاج الحكومة خططا لحرمان الإرهابين المدانين من الجنسية الفرنسية.

واجتذبت باريس أكبر مظاهرة مع قيام 5500 محتج وفقا لتقدير الشرطة بمسيرة من نقطة التجمع التقليدية في ميدان الجمهورية عبر قلب باريس قبل تفرقهم قرب متحف اللوفر.

وقال المنظمون إن 20 ألف شخص شاركوا في احتجاج باريس، وشهدت مدن مثل تولوز ومرسيليا مسيرات أصغر في إطار احتجاجات مزمعة في 70 بلدة.

وتظهر استطلاعات للرأي أن معظم الشعب الفرنسي يؤيد الحكومة الاشتراكية في إجراءات الطوارىء وتوسيع استخدام الحرمان من الجنسية. ولكنها أثارت غضب بعض الحلفاء السياسيين اليساريين وقدمت وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا التي كان لديها تحفظات عميقة بشأن هذه الاجراءات استقالتها الأسبوع الماضى .