الفوارق في الدخل بين الأغنياء والفقراء تزداد اتساعاً لتشكل هوة تقسم عالمنا هذا، استخدام الطائرات بدون طيار وصحافة الموبايل يمكن أن يساعد في توثيق هذا التطور مواجهته.

"المشكلة قديمة، فقط التكنولوجيات حديثة"، يقول المصور جوني ميلر، مشيراً إلى صور إقامات فخمة بجوار أحياء صفيح صورها بطائرة بدون طيار. مكسيكو العاصمة وكيب تاون في إفريقيا الجنوبية ومومباي في الهند، نظرات من أعلى على عالم غير متساو على الأرض. "مشاهد غير متساوية" هو اسم المشروع الذي يريد به مؤسس الشبكة ذات النفع العام AfricanDrone توعية الناس منذ سنتين بالتفاوتات العالمية.

واللحظة التي عرض فيها ميلر صوره على الحكومة المحلية في كيب تاون لن ينساها المصور بسهولة، يقول عن ذلك: "أحد العاميلن انهمرت دموعه، وعبر عن شكره بحرارة لكوني أوصلت صوت مجموعته".

وفي هذه اللحظة اتضح لميلر أن هذا المشروع يتجاوز عملية تصوير شخصية. "المشروع هو تعبير عن التجريد من الحقوق. هو يكشف كيف يشعر الكثير من الناس عالمياً منذ عقود باللامساواة ليس فقط في إفريقيا الجنوبية".

GMF 2018 Fotograf Johnny Miller (DW/Martina Bertram)

جوني ميلر

بعض الحكومات تخشى الطائرات بدون طيار كوسيلة سلطة

لكن هناك حكومات تشعر بأنها باتت عرضة لهجوم مشروع ميلر، فقد عرفت إمكانيات الطائرات بدون طيار وتخشى أن "تعطي هذه الأخيرة كثيراً من السلطة للناس". وبقوانين مشددة يحاولون منع الصحفيين من استخدام الطائرات بدون طيار. وبالتالي فإنه من الصعب والمكلف في كثير من بلدان إفريقيا الحصول على تصريح لتوظيف طائرة بدون طيار. وعلى هذا النحو يقر ميلر بأنه "في حال بقاء احتكار الطائرات بدون طيار من قبل الأغنياء، فإن التفاوت القائم سيتجذر".

ولا يرى جوني ميلر نهاية قريبة لمشروع صوره. وأوضح أن التصوير وسيلة بديلة لنشر المعلومات وإظهار الظروف السيئة. "أبين الغنى والفقر في صورة واحدة، والتفاوت الاجتماعي يظهر بوضوح".

وكان ميلر في المكسيك وفي الهند ومن المتوقع أن يزور بلداناً أخرى. فما العمل إذا كانت القوانين تمنع استخدام الطائرات بدون طيار؟ يجيب ميلر قائلاً: "إذن يجب استعمال المروحيات والطائرات وصور الأقمار الصناعية".

Unequal Scenes Fotoprojekt von Johnny Miller (Johnny Miller)

ثورة الحركة في ذروتها

إذا تم استخدام التقنيات الحديثة من أشخاص يعيشون في هامش المجتمع بفاعلية، فبإمكانها إحداث المعجزات والكشف عن التفاوتات. الصحفي يوسف عمر الحاصل على عدة جوائز هو من مؤسسي hashtagourstories.com، وهي مبادرة تمكن الناس في جميع أنحاء العالم من عرض قصصهم بالفيديو المتحرك.

وزار عمر في الشهور الأخيرة 40 بلداً وقام بتدريب أشخاص على رواية قصصهم باستخدام الهاتف النقال، مثل مجموعة من العاملين الهنود في جمع القمامة الذين علًمهم استخدام موقع استغرام: "جامعو القمامة أطلقوا هاشتاك GSTwaste# وحكوا عن حياتهم اليومية هناك. وكيف أن الضريبة المضافة التي فرضتها الحكومة الهندية على المقتنيات والخدمات غيرت حياتهم بقوة".

وبسبب هذه الضريبة انخفضت معالجة الخردة القابلة لإعادة التصنيع، كما انخفضت أسعار البلاستيك القابل لإعادة التصنيع، والكثير من مليوني هندي يعملون في صناعة إعادة تصنيع المواد البلاستيكية، أصبحوا فجأة يكسبون أقل أو فقدوا مواطن عملهم.

ثم جاء الحكي المتحرك عن الروايات، كما يقول المراسل السابق لمحطة سي إن إن الأمريكية عمر الذي قال: "وسائل الإعلام الهندية تهافتت على القصة والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية مارست الضغط. وبعدها لجأت الحكومة إلى التخفيض من الضريبة على المواد البلاستيكية القابلة لإعادة التصنيع".

Indien World Environment Day (Reuters/A. Verma)

الصحافة البناءة عوض الأخبار القبيحة

التقنيات الجديدة تمنح الناس صوتاً بعد عدم السماع إليهم. ويفيد الصحفي عمر أن الشيء الجميل في مواقع التواصل الاجتماعي هو أنها تمنح ظروف منافسة متكافئة على مستوى العالم: إذا كانت لك قصة قوية تريد عرضها، فلا شيء بمقدوره منعك عن حكيها عبر التواصل الاجتماعي".

وعلى هذا النحو تكون أمام صحفي دويتشه فيله فرصة لأن يصغي إليه الآخرون مثل امرأة في الشارع. "فالثورة المتحركة للحكواتي التي تقوي الناس في هامش المجتمع حاصلة منذ مدة، أكان ذلك يروق لنا نحن الصحفيين أو الساسة أم لا؟".

وليس فقط نوع الحكي يتغير، بل حتى المضمون. "جيل اليوتيوب لم يعد يرغب في الحصول على الأخبار القبيحة، فالصحافة البناءة مطلوبة، والحلول المحلية لمشاكلة عالمية".

وغالبية الفيديوهات المشاهدة في السنة الماضية كانت تدور حول أمثلة إيجابية في مكافحة اللامساواة والعنصرية أو تغير المناخ. ويوسف عمر مقتنع عندما يقول: "وسائل الإعلام التقليدية تتحدث مثلاً دوماً عن القصص السلبية المعتادة حول النزاع  بين إسرائيل والفلسطينيين، فتلك الروايات مستهلكة. المستخدمون يريدون نظرة من زاوية إيجابية أخرى".

أوليفر بيبر/ م.أ.م

  • AI robots perform exercises during CES 2018 in Las Vegas. (Reuters/S. Marcus)

    جولة في أكبر معرض للإلكترونيات الاستهلاكية في العالم

    الروبوت صديق الأطفال والمسنين

    عقد المعرض التجاري للإكترونيات الاستهلاكية السنوي (CES) لأول مرة في مدينة نيويورك الأمريكية في عام 1967، ولكن في الـ20 السنة الأخيرة استقر المعرض في مدينة لاس فيغاس. ومن بين الابتكارات الجديدة التي عُرضت في المعرض هذا العام - روبوت Avatarmind's iPal Smart AI، الذي يقوم، كما هو مبين على الصورة، بالتمارين الرياضية. ومخصص الروبوت لمواساة الأطفال والمسنين.

  • People walk through the Watson Premier display to learn about IBM Watson at CES 2018 (Getty Images/AFP/D. McNew)

    جولة في أكبر معرض للإلكترونيات الاستهلاكية في العالم

    الكمبيوتر الناطق!

    أعلنت شركة مايكروسوفت، عام 2012، عن تخليها عن المشاركة في معرض CES السنوي، على عكس صناع عمالقة الكمبيوتر الأخريين، مثل IBM، التي عرضت كمبيوتر "IBM Watson" الذي يقوم بالرد على أسئلة الزوار بصوت يحاكي صوت الإنسان.

  • Attendees try out the Panasonic MAJ7 massage chair during the 2018 CES (Reuters/S. Marcus)

    جولة في أكبر معرض للإلكترونيات الاستهلاكية في العالم

    كرسي التدليك

    حضر معرض CES في عام 2017 أكثر من 184 ألف زائر وشاركت أكثر من 4000 شركة في فعاليات المعرض. ويتيح المعرض للزوار فرصة تجريب المنتجات التقنية الجديدة، من ضمنها كرسي التدليكMAJ7 من شركة Panasonic.

  • A man operates a drone using his mobile phone at CES 2018. (Reuters/S. Marcus)

    جولة في أكبر معرض للإلكترونيات الاستهلاكية في العالم

    طائرات بدون طيار

    كشف منظمو المعرض عن المنتجات المشاركة هذا العام، وبلغ عددها قرابة 20 ألف. ومن بين المنتجات الجديدة التي تم الكشف عنها - طائرات بدون طيار، مثل الطائرة في الصورة، التى يديرها شيفنغ تشن من الصين. ويقول تشن إنه يستخدم الآي فون للتحكم بها.

  • A humanoid robot sits on a motorcycle at the CES in Las Vegas (Reuters/S. Marcus)

    جولة في أكبر معرض للإلكترونيات الاستهلاكية في العالم

    روبوت دراجة نارية

    تشهد الروبوتات مكاناً خاصاً في معرض CES السنوي، والتي تهدف إلى "تغير طريقة حياتنا بواسطة الآلات الذكية المستقلة"، من ضمنها روبوت هيومانويد دراجة نارية MOTOBOTS. ولكن يرى بعض النقاد أن العديد من التقنيات المعروضة ليست لديها فائدة عملية في العالم الحقيقي.

  • A two-seat Mercedes on display at CES 2018 in Las Vegas (Reuters/S. Marcus)

    جولة في أكبر معرض للإلكترونيات الاستهلاكية في العالم

    السيارة الهجينة

    إضافة إلى الروبوتات، ركز المعرض على تكنولوجيا السيارات، مثل السيارات المبتكرة والسيارات الذاتية القيادة وكذلك السيارات الكهربائية. ولفت إنتباه الزوار في المعرض، سيارة Mercedes-AMG من مشروع ONE الهجينة، التي تستخدم تقنية سيارات سباق الفورمولا وان وتبلغ تكلفتها حوالي 2.3 مليون يورو.

  • A showgoer tries out the Flying Dino ride using a Samsung VR headset at CES in Las Vegas. (Reuters/R. Wilking)

    جولة في أكبر معرض للإلكترونيات الاستهلاكية في العالم

    إبهار الزوار

    نظمت الكثير من شركات التكنولوجيا أحداث خاصة بها في المعرض لتعزيز منتجاتها الرئيسية، التي بدورها ساهمت في جعل المعرض أكثر إبهارا للزوار.