كثف سلاح الجو التابع للتحالف الذي تقوده السعودية من وتيرة عملياته الجوية ضد مواقع ومعسكرات تابعة للقوات الموالية للحوثيين وعلي عبد الله صالح في العاصمة اليمنية صنعاء، التي سبق وأن جرى استهدافها مرات عدة خلال العام الماضي.

وبدأ تحليق طيران التحالف بشكل يومي في أجواء صنعاء، وشن غارات عنيفة على معسكرات الحرس الجمهوري سابقا، غرب وجنوب وشرق العاصمة.

من جهته، فسر الخبير اليمني في شؤون النزاعات المسلحة، علي الذهب، عودة عمليات التحالف في صنعاء بأنها تكشف لقيادة التحالف أن "المخزون الإستراتيجي لسلاح الجيش اليمني الذي سطا عليه الحوثيون ما يزال يشكل خطرا، وقبل البدء بأي عمل عسكري يستهدف العاصمة صنعاء، فلا بد من تأمين هذا الجانب". 

وقال في حديث خاص لـ"عربي21" إن معاودة الحوثيين وصالح إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه أهداف عسكرية في العمق السعودي وعلى مناطق تمركز قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مأرب، دفعت بالتحالف إلى إعادة دراسة بنك الأهداف في صنعاء. 

من جانب آخر، رأى الخبير اليمني أن كما كبيرا من ذخائر الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، استنفد الحوثيون وقوات صالح الجزء الأكبر منها. لكنه استدرك قائلا: "لقد جرى تعويض هذا النقص عبر التهريب". 

وأكد "الذهب" أن الحوثيين والقوات الموالية لهم، ما يزال لديهم كمية كافية من ذخائر الأسلحة الثقيلة، ولم ينقص منها سوى القليل في المواجهات مع خصومهما، أو نتيجة الضربات التي طالته خلال 300 يوم الماضية من الحرب.

وبين المتحدث ذاته أن القوة الصاروخية التي استولى عليها الحوثيون من مخازن الجيش اليمني ما يزال جزء كبير منها باق، إلا أنها مصابة ببعض الأعطاب أو يفتقر للعمل الفني الذي يبعث الحياة فيه جراء هروب الكثير من القائمين على هذه الأسلحة وأغلبهم من مناطق الجنوب والشرق.

وعاود طيران التحالف، بقيادة الرياض، قصف مواقع مفترضة لتخزين الصورايخ متوسطة وبعيدة المدى في صنعاء، بعدما لجأ الحوثيون وقوات المخلوع صالح إليها لضرب مناطق العمق السعودي، ومعسكرات قوات الجيش الوطني الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي في مأرب.