ترك برس

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، روسيا لتحمل كافة التبعات في حال مواصلة انتهاكها للأجواء التركية، في أول تصريح له عقب اختراق مقاتلة روسية المجال الجوي التركية، أمس الجمعة.

وذلك في كلمة له بمطار أتاتورك الدولي، قبيل مغادرته إلى البيرو في زيارة رسمية، حيث قال "انتهكت مقاتلة روسية أمس الجمعة الأجواء التركية، بالرغم من تحذيرها عدة مرات باللغتين الروسية والإنكليزية، ونعتقد أن هذا الانتهاك جاء نتيجة مساعي الجانب الروسي في تصعيد التوتر. وحلف الناتو يراقب تبعات هذا الانتهاك عن قرب باعتبار المجال الجوي التركي، يتبع لأجواءه".

وأكّد الرئيس التركي على أنه في حال مواصلة الجانب الروسي انتهاك سيادة أجواء بلاده، فإنها ستكون مجبرة على تحمل كافة تبعات تلك الانتهاكات.

وشدد أردوغان على أن هذه التصرفات الغير مسؤولة لن تعود بالفائدة على أي من روسيا، ولا على علاقاتها بحلف الناتو، ولا على السلام في المنطقة والعالم، بل على العكس ستلحق بها أضرارا جسيمة، موضحا أن الخارجية التركية استدعت السفير الروسي مساء أمس، وأوضحت له كافة هذه النقاط، وأدانت بشدة هذه التصرفات.

وأضاف الرئيس التركي أنه تقدم بطلب بمقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب حادثة إسقاط الطائرة الروسية عقب انتهاكها الأجواء التركية في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، إلى أن نظيره الروسي لم يقابل تلك الرغبة بالإيجاب.

وفيما يخص التدخل العسكري الروسي في سوريا، أعرب أردوغان عن قلق بلاده نتيجة استهداف روسيا للمدنيين في سوريا بالقرب من الحدود التركية. مشددا على أن التدخل الروسي لم يتحقق للقضاء على الإرهاب، إنما كما هو واضح للجميع لتقديم الدعم للنظام السوري، حيث أن هجماتها في سوريا لم تستهدف تنظيم داعش لا من قريب ولا من بعيد.

ولفت أردوغان، إلى أن التركمان في سوريا يتعرضون لهجمات عنيفة خلال الفترة الأخيرة، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه انتهاك حقوق الإنسان في مناطق تواجد التركمان في كل من منطقة "باير بوجاق" في ريف اللاذقية الشمالي، وباقي المناطق التي يعيشون فيها.

وتابع في السياق ذاته، إلى أن العديد من قرى التركمان في منطقة باير بوجاق، تتعرض لقصف ممنهج، مشيرا إلى أن نحو 3 آلاف تركماني ينتقلون باتجاه الجانب التركي في الوقت الحالي، مضيفا أن "التحضيرات مستمرة برئاسة نائب رئيس الوزراء يالجين أكدوغان في المنطقة لإنشاء مخيمات جديدة لاستقبال أخوتنا التركمان اللاجئين".

وفي سياق منفصل، حول مفاوضات جنيف 3 لبحث سبل السلام في سوريا، جدد الرئيس التركي موقف بلاده المعارض لمشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي في مفاوضات السلام كممثل عن المعارضة السورية، مشيرا إلى أن بلاده لا تتفاوض مع المنظمات الإرهابية.