مصدر الصورة MSF
Image caption أطباء بلاد حدود تشير إلى أن الناجين غالبيتهم من المراهقين القادمين من أريتريا وإثيوبيا والصومال

فتح مهربون النار على مجموعة من 100 مهاجر أثناء محاولتهم الفرار من مخيم كانوا يحتجزون فيه شمالي ليبيا، وأنباء غير مؤكدة عن مقتل 15 شخصا، حسبما ذكرت منظمة إغاثية دولية ومسعفون محليون.

وقال مسعفون السبت إن 25 شخصا يتلقون العلاج في المستشفى العام ببلدة بني وليد شمال غربي ليبيا.

وتقول منظمة "أطباء بلا حدود" إنها أبلغت بمقتل 15 شخصا على الأقل وبقاء عشرات آخرين رهن الاحتجاز.

ولم يتسن التأكد من مصادر محلية من دقة هذه الأعداد.

وذكرت المنظمة الإغاثية أن سبعة أشخاص ممن يتلقون العلاج بالمستشفى مصابون بجروح خطيرة من جراء إطلاق الرصاص عليهم.

وفرّ المهاجرون من مخيم الاحتجاز الأربعاء، ولجأوا إلى أحد المساجد، وقدّم سكان وجمعيات محلية المساعدة لهم.

وتشير "أطباء بلاد حدود" إلى أن غالبية الناجين من المراهقين القادمين من أريتريا وإثيوبيا والصومال.

وأضافت، في بيان: "هذا مثال آخر على الترويع الذي يتعرض له كثير من المهاجرين واللاجئين أثناء عبورهم ليبيا".

مصدر الصورة AFP
Image caption ليبيا أصبحت خلال السنوات الأخيرة طريق العبور الرئيسي للساعين، خاصة من أفريقيا، للهجرة إلى أوروبا

وبلدة بنى وليد، الواقعة على بعد 170 كيلومترا من العاصمة الليبية طرابلس، هي نقطة عبور مؤقتة أمام عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين لعبور البحر المتوسط إلى إيطاليا.

وتحولت ليبيا لنقطة عبور رئيسية في طريق المهاجرين من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، في محاولة للوصول إلى أوروبا عن طريق البحر.

وتشهد ليبيا فوضى عارمة منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011. وتتشتت السلطة بين المليشيات المختلفة وحكومتين متصارعتين، ما أدى إلى ازدهار الأنشطة غير القانونية.

وتشير تقارير إلى أن المتحجَزين بيعوا بين مجموعات من مهربي البشر أثناء احتجازهم، الذي امتد بالنسبة لبعضهم لثلاثة أعوام.

وتقول "أطباء بلا حدود" إن الناجين نقلوا إما إلى مراكز احتجاز أو مستشفيات في العاصمة، طرابلس.

ودعا كريستوف بيتو، رئيس بعثة المنظمة في ليبيا، إلى ضرورة "اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تلقي المرضى العلاج اللازم، وحماية أولئك الضعفاء من التعرض لمزيد من الأذى بعد نجاتهم من هذه الأعمال الوحشية".

وشدد على أن "الاعتقال التعسفي (للمهاجرين) لا يمكن أن يكون الحل... إنهم في حاجة ماسة إلى الحماية والمساعدة".

وفي حادثة أخرى، ولد طفل على متن سفينة إغاثة وسط البحر المتوسط بعدما أنقذت أمه أثناء محاولتها عبور ليبيا إلى أوروبا.

وقالت منظمة "إس أو إس المتوسط" لأعمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية إن الطفل، الذي أطلق عليها اسم "ميركل"، ولد على متن السفينة أكواريوس.