تقدم قاض مصري، مساء السبت، بالاستقالة من وظيفته القضائية، إلى مجلس القضاء الأعلى (الهيئة الرسمية المنوط بها إدارة شؤون القضاة)، احتجاجا على ما أسماه تجاوزات وزير العدل أحمد الزند بحقه.

ويعد وزير العدل أحمد الزند من أبرز الوجوه القضائية التي عارضت الرئيس مرسي إبان حكمه، وأعلن عن مشاركة القضاة المؤيدين له في الاحتجاجات التي سبقت إطاحة الجيش بأول رئيس مدني منتخب في 3 تموز/ يوليو 2013. 

وفي بيان، أصدره المستشار محمد السحيمي، القاضي بمحكمة قنا الابتدائية (جنوب)، أعلن تقدمه باستقالة مسببة من القضاء إلى مجلس القضاء الأعلى، متهما وزير العدل أحمد الزند، بالانتقام منه، بسبب معارضته له وقت أن كان رئيسا لنادي القضاة (رابطة غير حكومية للقضاة).

وقال القاضي في بيانه "كان الوزير (أحمد الزند في يوم صوت القضاة، رئيسا لناديهم، وقد عارضته في ملئه حينئذ أشد معارضة، فأسرها في نفسه حتى إذا اعتلى وزارته عاود الخصومة من ديوانها، فأضحى صوتنا سوطا علينا، فنبهني تنبيها يوقفني عن ترقية، ثم أقصاني إلى الجنوب، حيث محكمة قنا ليترصدني بأعباء العمل، فوزعه بين رفاقي من القضاة بغير عدل، حتى أصبح المنظور لدي من دعاوى الجنح يفوق في اليوم ألفا وربت الدعاوى المدنية فجاوزت الثلاثمائة وخمسين".

وأضاف: "فهل أكذب بعد كل هذا أنهم يتعجلون خلاصا مني، بل أصدق أن الوزير منتقم غير ذي عفو، وإني لأعاجل عنقي بذبح قبل أن ينالها بطعنة موتور".

ونال وزير العدل أحمد الزند، منذ توليه الوزارة، انتقادات حادة، بسبب ما يعتبره معارضون "نظرة استعلائية بصفته قاض من جانبه صوب فئات الشعب المصري"، كما طالب معارضون بعزله ومحاكمته على خلفية حديث تلفزيوني، أقسم فيه على إعدام محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا.