اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، إن ما يُسَمَّى بـ«بيع اللايكات» على مواقع التواصل الاجتماعى، معاملةٌ مستحدثةٌ لها صورٌ عديدةٌ، ولكلِّ منها حكمها، فإن كان ذلك عن طريق الإعلان والترويج للحساب أو الصفحة أو المنشور بحيث يصل الإعلان إلى عددٍ معينٍ من المستخدمين متفقٍ عليه، فى مقابلٍ معلومٍ، فهذا جائزٌ شرعاً.

وأضاف المفتى، فى أحدث فتوى له حول حكم شراء وبيع اللايكات، أنه إذا كان وضع اللايكات على الشىء المراد الإعلان عنه بشكلٍ وهمى لا يُعبِّر عن زيارةٍ لمستخدمين حقيقيين ورؤيتهم للإعلان، فالأمر مُحَرَّم شرعًا، وإن كان غير ذلك فلِكُلِّ صورةٍ حُكمُها بعد عرضها ودراستها.

وأوضح المفتى أن المتعارف عليه بين مستخدمى هذه المواقع أن زيادة عدد المعجبين بمنشورٍ معيَّن تتوقَّف بالأساس على الترويج للمنشور ومدى انتشاره، ما يجعل كثيرًا من الأشخاص والشركات يلجأون إلى عروضٍ للترويج لحساباتهم وصفحاتهم وما يُنْشَر عليها، وذلك بعدة أشياء، منها زيادة عدد اللايكات، والتعليقات، والأصدقاء، والمشتركين، والمتابعين، وغير ذلك من المعروف فى العالم الإلكترونى، وذلك عن طريق الوصول إلى أكبر عددٍ من المستخدمين بغض النظر عن الباعث على ذلك؛ والذى قد يتمثل فى السعى إلى الشهرة، أو التسويق لبعض المنتجات، أو زيادة سعر الإعلان على الصفحة لكثرة المترددين عليها، وغيره؛ حيث يقوم المشترى سواء كان صاحب الحساب أو مديره، بالتعاقد مع شركةٍ أو جهةٍ مختصةٍ تكفل له تحصيل هذه الزيادات المرجوُّة نظيرَ مبلغٍ معينٍ.

وأشار المفتى إلى أن مديرى هذه الصفحات أو أصحابها يستهدفون شراءَ اللايكات وغيرها من الأشياء السابق الإشارة إليها، ويتم ذلك بعدة صورٍ، منها أن يتولى الْمُرَوِّجُ الإعلانَ عن الحساب أو الصفحة أو المنشور أو غيرها والترويجَ لأى شىءٍ من ذلك بشكلٍ أفضل مع تكرار عرض الإعلان، بحيث يتمكن أكبرُ عددٍ من المستخدمين من مشاهدةِ الإعلان ووضعِ الإعجاب عليه؛ وهو بذلك يعتبر محققًا لمقصد المعلِن من اطِّلاع العدد المطلوب على الشىء المعلَن عنه، وهو أمر يشبه الإيجار لأداء خدمةٍ وهو مباحٌ شرعاً. وتابع أن الصورة الثانية لهذه العملية هى وضع اللايكات، على الشىء المراد الإعلان عنه والترويج له بشكلٍ وهمى؛ بحيث لا يعبِّر عن زيارةٍ لمستخدمين حقيقيين ورؤيتهم للإعلان ومِن ثَمَّ تسجيل الإعجاب فهذا يفوِّت المقصد من الإعلان؛ سواء فى حق صاحب المنتَج بعدم الوصول إلى العدد المطلوب لرؤية الإعلان عنه، أو فى حق المستخدِم المستهدَف منه بعدم وصول الإعلان إليه، وهو أمر محرمٌ شرعاً؛ لأنه صورة من صور الغش وفيه أكلٌ لأموال الناس بالباطل حرَّمه الله، كما أن مواقع التواصل تمنع هذا الأمر باعتباره ادعاء وكذبا وتضليلا، منبهاً إلى أنه إذا قُدِّرَ أن صاحب المنتَج أو السلعة يعلم بذلك، فإنه لا يؤثر على التحريم.