أصبحت صحفية كندية ثالث شخص يطلق عليه ناشط مناهض للمسلمين، ومُتهم بالعنصرية تم منعه من دخول بريطانيا خلال 72 ساعة فقط.

استجوب حرس الحدود الناشطة السياسية بحسب صحيفة Daily Mail البريطانية، والكاتبة الليبرالية، لورين ساوثرن لمدة 6 ساعات في بلدة كاليه في شمال فرنسا حيث كانت تستعد للقدوم إلى المملكة المتحدة لإجراء مقابلة مع المؤسس المشارك لرابطة الدفاع الإنكليزية، تومي روبنسون.

ومن المفهوم أن الصحفية البالغة من العمر 22 عاماً استدعيت للاستجواب بسبب مخاوف من حادث وقع فبراير/شباط في بلدة لوتون التابعة لمقاطعة بيدفوردشير، في إنكلترا حيث اتهمت بتوزيع مواد تدعو إلى العنصرية على شكل ملصقات إسلامية.

وفي يوم الجمعة 9 مارس/آذار 2018، اعتقلت الحكومة البريطانية الناشط النمساوي اليميني مارتن سيلنر وصديقته الأميركية بريتاني بيتيبون، المؤلفة والمعلقة على موقع يوتيوب.

وتوجّهت ساوثرن إلى موقع تويتر لتوثيق الحادث، وقالت "أنا لا أمزح بهذا الشأن، ولكن خلال استجوابي من قِبل الشرطة البريطانية، سُئلت عن ديانتي المسيحية وما إذا كنت مُتشددة. وسُئلت أيضاً كيف أشعر حول صدم ودهس المسلمين بالسيارات".

وقالت وكالة Reuters أن الثلاثة مُنعوا من الدخول وقال إنه عندما وصل كل من سيلنر وصديقته بيتيبون إلى مطار لوتون شمال لندن يوم الجمعة، رفضت شرطة الحدود السماح لهما بدخول بريطانيا وتم احتجازهما ثم ترحيلهما.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن وزارة الداخلية البريطانية منعت الزوجين من الدخول على أساس أن وجودهما في المملكة المتحدة لن يُفضي إلى المصلحة العامة.

ورفضت شرطة الحدود البريطانية المُتمركزة في ميناء كاليه الفرنسي السماح إلى ساوثرن بالدخول.

وبعد أن اُعتقلت، قامت ساوثرن بالتغريد على موقع تويتر، مشيرةً إلى أن السلطات البريطانية أخبرتها بأنها "مُنعت رسمياً من الدخول إلى المملكة المتحدة بسبب" العنصرية".
وأكد المسئول أن سلطات الحدود البريطانية رفضت السماح لساوثرن بدخول بريطانيا على نفس الأساس مثل الناشطين الآخرين.

خططت ساوثرن للقاء مع سيلنر وبيتيبون في بريطانيا، وفقاً لموقع شِبكة Breitbart الإخباري، الأميركي اليميني المُتطرف.

وذكر الموقع أيضاً أن سيلنر كان يخطط لإلقاء خطاب في حديقة هايد بارك بلندن، لكن تلك الأوراق التي قدمتها له السلطات البريطانية زعمت أن الخطاب سيثير على الأرجح "التوترات بين المجتمعات المحلية".

وأضاف الموقع أن بيتيبون مُنعت من دخول بريطانيا ليس فقط فيما يتعلق بالخطاب الذي خطط له سيلنر، ولكن أيضاً لأنها خططت لإجراء مقابلة مع الناشط السياسي، تومي روبنسون.

وقال خبراء يراقبون حركات اليمين المتطرف في بريطانيا، إن الحكومة كثفت في الآونة الأخيرة جهودها لإبعاد النشطاء الأجانب من اليمين المتطرف.

ومن بين الأميركيين الآخرين الذين تم حظر دخولهم إلى بريطانيا، هم المناضلون المناهضون للمسلمين، المدون روبرت سبنسر والمدونة الأميركية باميلا غيلر، ومارك ويبر، الذي يرأس مجموعة في ولاية كاليفورنيا مُعروفة بإنكار الهولوكوست.

نشر سيلنر من مجموعة هوية الجيل Generation Identity والمعلقة الأميركية بتيبون، تغريدات على موقع تويتر، يوم الإثنين، تفيد بأنهما منعا من دخول بريطانيا.
وقال سيلنر في مقطع فيديو نُشر على تويتر، أنهما احتجزا لمدة ثلاثة أيام ثم تم ترحيلهما.

وأضاف أن كليهما كان مكبل اليدين. وذكر أنه كان يعتزم إلقاء خطاب في ركن المتحدثين في حديقة هايد بارك في لندن، مُشيراً إلى أن "تلك كانت جريمته".