نددت أسرة الدكتورة عبدالمنعم أبو الفتوح مما أسمته بـ "الانتهاكات" التي يتعرض لها رئيس حزب مصر القوية في محبسه بسجن مزرعة طره.

 

وقالت الأسرة في بيان لها، نشرته على صفحة أو الفتوح بفيس بوك:"تطالب أسرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بوقف كافة الانتهاكات التي يتعرض لها في محبسه في سجن مزرعة طره، والتى تضر بشدة حالته الصحية بما يعرّض حياته للخطر".

 

وأضاف البيان: "في الوقت ذاته نحمّل النظام الحالي المسئولية الكاملة والمباشرة عن سلامة دكتور أبو الفتوح على كافة المستويات، ونؤكد على أننا سنقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية إزاء هذه الانتهاكات الصارخة لحقوقه الدستورية والقانونية داخل محبسه".

 

وتابع البيان أن أبو الفتوح محبوس انفراديًا في "زنزانة شديدة السوء تضر بشدة حالته الصحية، مساحتها ٢*٣متر فقط تشمل دورة المياه، وتم الرفض بتعنت شديد كافة الطلبات المتكررة بتحسينها وتجهيزها أو نقله إلى زنزانة أخرى أفضل، علما بأنه قد أبلغ هيئة دفاعه أن هناك أماكن متاحة في نفس العنبر الذي يُحتٓجز به حالتها أفضل بكثير، إلا أن هناك تعنتا واضحا في الاستجابة لطلبه".

 

 

وأكمل البيان: "لديه ساعة خروج واحدة فقط يوميا والتي تتم في ممر الزنازين للعنبر ذاته الذي يُحتجز فيه دون الخروج منه، في مساحة محدودة للغاية، ويتم خلالها عزله تمامًا وغلق كافة الزنازين الأخرى على كافة سجناء العنبر ذاته لمنع أي تواصل معه بأي صورة".

 

وذكر البيان: "يتم رفض إدخال كافة الاحتياجات الأساسية الضرورية من الملابس والمستلزمات الشخصية والطعام والأدوية الغير متوفرة بصيدلية السجن، وكافة الاحتياجات التي قمنا بالفعل بتسليمها من قبل في أكثر من مرة تم حجزها ولم تصله مطلقا، وعلمنا أنه تم حجزها داخل السجن دون تسليمها له، وفي الوقت ذاته يتم رفض طلبه بتوفيرها على حسابه الشخصي عبر إدارة السجن".

 

واستطرد البيان: "تم رفض العرض الطبي لحالته الصحية ورفض نقله إلى المستشفى، وعدم الاعتداد مطلقا بكافة التقارير الطبية التي تقدمنا بها إلى النيابة، كما يُمنع من إدخال أية كتب أو صحف أو مجرد ورقة وقلم"، مضيفًا: "لا تزال الزيارة ممنوعة عنه للأسرة ولهيئة دفاعه".

 

تنكيل متعمد

 

 

انتقد حزب «مصر القوية» ما يتعرض له رئيس الحزب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، ونائبه محمد القصاص، من حبس انفرادي ومنع الدواء والتريض عنهم، ومنعهم من التواصل مع الأهل والمحامين أو حتى مع محبوسين آخرين. 

 

وأضاف الحزب، في بيان صحفي صادر اليوم الثلاثاء، أنه يتم منع توصيل احتياجات أبو الفتوح والقصاص الخاصة، ومنعهم من الإطلاع على مذكرات اتهام أو تحريات.

 

واعتبر الحزب أن ما يحدث مع أبو الفتوح والقصاص دليل جازم على أن أمر حبسهما لا علاقة له إلا بمعارضتهما السياسية السلمية، وأن ما يحدث ما هو إلا تنكيل متعمد وانتقام من كل تجرأ على قول (لا) لذلك النظام الحاكم .

 

وتابع : «إن مصر في خطر عظيم بين شقي الرحى حيث الاٍرهاب الأسود من ناحية والاستبداد وغلق كل مساحات العمل السياسي السلمي من ناحية أخرى».

 

واستطرد البيان :"تقدم ما تسمى بالانتخابات الرئاسية في مصر نموذجا مثالياً للسياسة التي يٌفضلها النظام الحاكم في مصر حيث يٌسجن المعارضون ويٌقدم الموالون، حيث لا مرشحين منافسين للحاكم الفرد إلا وفق مقاييس النظام، ولا برامج سياسية ولا اقتصادية ولا اجتماعية لا شكلا ولا مضمونا".

 

وأشار البيان إلى أنه لا يوجد إعلام إلا إعلام النظام، ولا توجد سياسة ولا أحزاب، لافتا إلى أنه في ظل ما وصفه بهذا النموذج "البائس" يقبع في سجون النظام مئات أو آلاف من المصريين المظلومين بلا جريرة سوى تجرؤهم على ممارسة حقهم الدستوري في المعارضة السلمية للنظام ورفضهم لسياساته التي تنال من بلد بحجم مصر.

 

ونوه إلى أن أبو الفتوح الذي يقبع خلف السجون، كان أكثر ما يميزه انفتاحه على جميع التيارات عبر برنامجه السياسي وتحالفه العابر للأيديولوجيات، وسعى إلى تحقيق العدالة والمواطنة بين المصريين جميعا دون تمييز على أساس الدين أو النوع أو الفكر أو النفوذ أو المال أو المكانة.

 

 

وأردف البيان :"إن أبو الفتوح حرص - ولا يزال يحرص - على أن تكون مصر ومؤسساتها وأرضها خاضعة لسيادة الشعب المصري دون سواه دون وصاية دينية أو عسكرية أو خارجية، ولا يشهد له تاريخه العملي والسياسي والفكري إلا داعياً للعمل السياسي السلمي رافضاً لأي نوع من أنواع العنف أيا كانت مبرراته وأيا كانت أسبابه".

 

ولفت البيان إلى أن أبو الفتوح يعتبر أن الحفاظ على الدولة المصرية كدولة مواطنة موحدة مستقلة ديمقراطية مدنية حديثة واجب على كل مصري أيا كان موقعه، وأيا كانت مكانته وأن سلاحها لا مكان له إلا في أيدي مؤسستها العسكرية الحامية لحدودها والأمنية الحافظة لأمن مواطنيها، ولا يقبل له أن يكون مرفوعا إلا في وجه أعدائها أو المعتدين عليها.

 

وقال البيان إن أبو الفتوح والقصاص يتعرضان في محبسيهما لكم هائل من التجاوزات الدستورية والقانونية بل والإنسانية، منذ أن تم احتجازهما دون وجه حق وحتى اللحظة، في انتهاك صارخ لكل قواعد العدالة المجردة ولكل حقوق المواطنة ولكل أساسيات القانون، بحسب البيان.

 

وطالب الحزب كل سلطات ومؤسسات الدولة المصرية والقائمين عليها بأن يراعي كل في مكانه موقع إنسانيته والأمانة التي استرعى عليها، وألا يجعلوا من ذواتهم وسلطاتهم ومؤسساتهم وسيلة من وسائل الانتقام البدائي الذي يقضي على فكرة الدولة ذاتها ويقوض مقوماتها ويهدم مكتسباتها.

 

وشدد الحزب أن مصر في خطر عظيم بين شقي الرحي حيث الاٍرهاب الأسود من ناحية والاستبداد وغلق كل مساحات العمل السياسي السلمي من ناحية أخري، مما يستوجب من كل الشرفاء والمخلصين لهذا الوطن أي كانت مواقعهم السياسية والحزبية والاجتماعية أو الحقوقية، في السلطة أو المعارضة أن يقفوا صفاً واحداً في مواجهة هذين الخطرين العظيمين اللذين يهددان مستقبل الدولة المصرية .

 

وجددت نيابة أمن الدولة العليا، أمس الاثنين، حبس عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية، لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات معه، في اتهامه بنشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولى قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين.

 

كما تضمنت قائمة الاتهامات الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

 

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على أبوالفتوح بعد حوار أجراه مع قناة «الجزيرة» قال فيه إنه يدعو إلى تغيير الرئيس عبدالفتاح السيسي لكن بالوسائل الديمقراطية ومن دون الاعتماد على العنف من قريب أو بعيد، كما شدد على أهمية عودة جماعة الإخوان إلى دورها الدعوي وابتعادها عن السياسة.

 

وقالت تحريات الأمن الوطني إن أبوالفتوح خطط مع آخرين لارتكاب عدد من الجرائم الإرهابية والاعتداءات المسلحة على منشآت الدولة ومؤسساتها، على نحو من شأنه إشاعة الفوضى فى البلاد، الأمر الذى يستوجب التحقيق معهم بمعرفة النيابة.

 

وأدرجت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مصطفى محمود عبدالغفار، أبوالفتوح و15 متهما آخرين فى قوائم الإرهابيين، بناء على الطلب المقدم بهذا الشأن من النائب العام إلى المحكمة، إلى جانب إصدار النائب العام لقرار بالتحفظ على أموال هؤلاء المتهمين جميعا.

 

وكانت نيابة أمن الدولة العليا، قررت حبس محمد القصاص عضو حزب مصر القوية، لمدة 15 يوما احتياطيا، جددتها بعد ذلك، على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بمعرفة النيابة، "لاتهامه وآخرين في قضية (المحور الإعلامي) التابع لجماعة الإخوان والذي يقوم بنشر شائعات وبيانات كاذبة ضد الدولة المصرية من خلال الكيانات والمنابر الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية".

 

وأسندت النيابة إلى القصاص "الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية، والترويج لأغراض الجماعة التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها".