أثارت التدوينة التي نشرها رامي جان، مؤسس ما يعرف باسم "مسيحيون ضد الانقلاب" جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

جان المعروف بتأييده لجماعة الإخوان، كان يعمل مذيعًا في قناة الشرق التركية، عاد إلى مصر وكتب تدوينة مثيرة على صفحته بـ "توتير" قال فيها: "نشكركم على حسن تعاونكم معنا.. خالتي بتسلم عليكم".

 

 

وتابع جان نشر عدة تدوينات، يوضح خلالها تأييده لنظام الرئيس السيسي، وأنه كان في تركيا يتجسس على الإخوان وأن الأجهزة في مصر كانت تعلم بمهمته واستقبلته بعد عودته، مضيفًا: أنه سيفضح كل الانتهاكات.

 

 

وردًا على موقف رامي جان، انقسم المغردون إلى 3 فئات، فئة إخوانية تهاجم جان وتنتقد من أدخله في أوساطهم، وثانية تؤيد ما حدث وتراه بطولة تحسب للنظام المصري، وثالثة غير مقتنعة بالقصة، ودائما ما يكتب أصحابها قائلين: "هو أيه اللي حصل.. مش فاهمين حاجة".

 

وشن مؤيدون للإخوان على تويتر هجومًا حادًا على رامي جان، واصفينه بـ "الجاسوس".

 

 

وهاجم نشطاء على تويتر جماعة الإخوان، مؤيدين تدوينات جان: "رامي عمل جمعة الشوان وأكلهم البالوظة".

 

 

وأعلن رامي جان، الناشط القبطي، الذي كان من أشد المؤيدين للإخوان، والمذيع بقناة الشرق التي تبث من تركيا، عزمه نشر "فضائح الإخوان وتسريب مخططاتهم".

 


وعاد "جان"، إلى القاهرة قادمًا من اسطنبول، بعد أن أنهى عمله في القناة، وكتب في تدوينة قائلًا: "نشكركم علي حسن تعاونكم وإلي جولات أخري قريبا.. خالتي بتسلم عليك".

 

ونشر جان عقب وصوله مصر عدة تغريدات مثيرة تؤكد أن مصر كانت تعمل بمهمته في تركيا، وأنه سيفضح انتهاكات الإخوان.

 

وخرج رموز قناة "الشرق" ليشككوا في "جان"، حيث ذكر حسام الغمري، رئيس قناة الشرق السابق: "السبت السابق نشرت مقال بعنوان "العدو القريب والبعيد .. بأيهما تبدأ "، حيث وضّحت احتمال وجود اختراقات أمنية في صفوفنا.. ولم تمر على نشرها 72 ساعة حتى قام رامي جان بكتابة ما قد يُفهم منه أنه دُس علينا لصالح النظام بمجرد عودته إلى مصر بإشارات سخرية منا لا تخطئها عين".

 

فيما ذكر طارق قاسم، مقدم البرامج بالقناة: "رغم إن الصورة لم تتضح بعد بشكل كامل فيما يتعلق برامي جان وما فعله، إلا أننا عرفنا الآن من سرّب أخبار المعارضة وقناة الشرق".

 

وأكد جان أنه بالفعل كان يعمل لصالح المخابرات المصرية، كاشفًا معلومـات ما حدث له بتركيا أثناء عمله مذيعًا في قناة "الشرق" المعارضة.

 

وأضاف أنه كان يتم التجسس عليه في غرفته في أنقرة، ولكنه اكتشف ذلك والمخابرات بمصر كانت تعلم بكل ذلك، وذكر في تدوينات له عبر حسابه على "تويتر": "كان الهدف منذ البداية بعد فضح أمر التصنت على غرفتي وإبلاغ الجهات الأمنية هو اعتقالي في مصر فبعد الاعتقال أي حديث عن ما حدث في أنقرة غير ذات جدوى سيظهر و كأنه مجرد حديث لتخفيف حده الموقف و لكن لم يكن في الحسبان هو أن مصر كانت تعلم بكل التفاصيل و كالعادة فتحت ذراعيها و استقبلتني".

 

وتابع: "الغريب في الأمر بأنني كنت استغيث لمده أسبوع بسبب الهجمات علي منزلي في أنقرة و لم ينجدني أحد و مع أول تويته استفزازية وجدت الجميع يتصل بي فعلا مرتزقة وعملاء لا أضخم ولا اقل ..كنت أتمنى أن أكون في تلك اللحظة ضابط بالمخابرات المصرية فقط لابتسم في كل الوجوه بعد عامين من الانتهاكات".

 

ومن جانبه نشر شريف الصيرفي أحد النشطاء الأقباط بيان على صفحته بفيس بوك قائلًا: "رامي جان مؤسس مسيحيون ضد الانقلاب اكتشف إن غرفته في أنقرة بيتم التصنت عليها وتسجيل كل اللي بيحصل فيها واكتشف إن أيمن نور عامل وحده مخابرات للتجسس علي كل العاملين بقناة الشرق.. رامي حصلت بينه وبين صاحب الغرفة في أنقرة.. مشاجرة واتهدد بالقتل لو عمل بلاغ بتهمة التجسس عليه وسافر على أقرب طائره لمصر.. خوفا من قتله على يد عناصر تابعه لأيمن نور والمخابرات التركية لما رجع مصر ذكر إنه طوال السنوات الماضية كان شغال مع المخابرات المصرية".

 

 

وبرز اسم رامي جان، على الساحة السياسية بعد 30 يونيو، وأعلن انحيازه للرئيس المعزول محمد مرسي، وأسس ما تسمى بحركة "مسيحيون ضد الانقلاب"، والتي لم تلق رواجًا بين أبناء دينه.

 

أصبح "جان" أحد الضيوف الرئيسيين على القنوات الرافضة لإجراءات 30 يونيو، وعلى رأسها قناة "الجزيرة" القطرية والشرق التركية.

 

واستضافه الإعلامي وائل الإبراشى، في برنامج "العاشرة مساء"، للتعبير عن آراء حركة "مسيحيون ضد الانقلاب"، وذكر جان خلال الحوار: "الإخوان أثبتوا أنهم ليسوا ضد الحريات، بدليل أنهم تركوا الفضائيات تسبّهم ليل نهار ولم يغلقوا شاشة أو يعتقلوا إعلاميا واحدا، وقد كانت فى يدهم السلطة، كما أنهم تركوا المتظاهرين يعتدون على القصر الرئاسى بالمولوتوف مرات ومرات، ولم يعتقلوا أحدا ويلفقوا له التهم".

 

وتقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا في 2014، يتهم فيه "جان"، بالانضمام إلى جماعة الإخوان، والتحريض على أعمال العنف، خلال تطورات 30 يونيو، وهو الأمر الذي تسبب في القبض على الأخير، في نوفمبر 2014، بمطار مصر، حال استعداده للتوجه إلى قطر، على خطوط الطيران القطرية، وبالكشف عن بياناته، تبين أنه مدرج على قوائم الممنوعين من السفر، من قبل إحدى الجهات الأمنية.

 

 

انتقل "جان" إلى أنقرة، ليعمل في قناة "الشرق"، المملوكة لأيمن نور، زعيم حزب "غد الثورة"، وأصبح أحد مقدمي البرامج الرئيسيين بها.