تجعلنا قلة النوم متعكّري المزاج، ومرهقين، لكن هذا قد تكون له آثار على المدى الطويل، مثل زيادة احتمال الإصابة بالخرف.

للأسف، الكثير منا لا يحصلون على النوم الذي نحتاج إليه بسبب العمل، والالتزامات الاجتماعية، أو بعض السلوكيات، مثل مشاهدة برامجنا المفضلة إلى وقت متأخر. وهو ما يعني أن الكثيرين منا ينامون إلى وقت متأخر في العطلات الأسبوعية.

كشفت الأبحاث السابقة، كيف أن محاولة تعويض النوم الذي فاتنا طوال الأسبوع فكرة سيئة للغاية. وقد أوضح عالم النوم ماثيو ووكر الأمر بهذه الطريقة:

"النوم ليس مثل البنك، لا يمكنك أن تجعله يتراكم ثم تسدده في وقت لاحق. إذا حرمت من النوم في ليلة ما، فلن تسترجع أبداً ذلك النوم الذي فقدته، ستنام لفترة أطول، ولكنك لن تسترجع بالكامل ساعات النوم الثماني لتلك الليلة السابقة، إذ إن العقل ليس لديه القدرة على استرجاع النوم المفقود".

النوم لوقت متأخر قد يكون أمراً جيداً

ومع ذلك، هناك بحث جديد يتناقض مع هذا الاعتقاد السائد لدى العديد من علماء النوم، وقد أظهر أنك ربما تكون قادراً على تعويض النوم القليل بالنوم لوقت متأخر.

الدراسة التي أُجريت في جامعة ستوكهولم، ونُشرت في مجلة النوم، بحثت في عادات النوم والصحة العامة لـ43 ألف شخص، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين ينامون أقل من خمس ساعات في الليل، لديهم معدلات وفيات أعلى بكثير من أولئك الذين ينامون أكثر.

وقال توربيورن أوركستد، أستاذ علم النفس البيولوجي في مركز أبحاث الإجهاد في جامعة ستوكهولم، والباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذا يدل على أنه إذا كنت تعاني من قلة النوم على مدار الأسبوع، وتعوض عن ذلك في عطلة نهاية الأسبوع، فربما أنت تسدي إلى جسمك معروفاً.

جدول العمل قد يتسبّب في شعورنا بالإرهاق

تقول إليز فاسر-تشيلدز، الباحثة في الدكتوراه والمتخصصة في النوم في جامعة برمنغهام، لموقع Business Insider، عندما أجرت مقابلة عن الأزواج ذوي الساعات البيولوجية المختلفة "الساعة البيولوجية تزدهر بالروتين كلما كنت منتظماً، كلما عملت بشكل أفضل".

وأوضحت شيئاً يسمى "الإرهاق الاجتماعي"، وهو عدم الاتساق بين الوقت الاجتماعي والبيولوجي، وكيف نستمر في تغيير الجداول الزمنية، بناءً على اليوم.

تقول "الكثير في مجتمعنا يعاني من الإرهاق الاجتماعي، لأننا نتبع جدولاً زمنياً محدداً خلال أيام العمل، ثم نتبع جدولاً مختلفا في عطلة نهاية الأسبوع، لأننا إما ننام إلى وقت متأخر أو نخرج في الأنشطة الاجتماعية".

"إذا كنت تستيقظ من نومك في السادسة صباحاً خلال الأسبوع، ثم في عطلة نهاية الأسبوع تنام حتى الساعة العاشرة، فهناك فارق أربع ساعات. لذلك بالنسبة لجسمك، يشبه الأمر ركوب طائرة كل يوم جمعة والسفر من بريطانيا إلى دبي -فارق أربع ساعات في المنطقة الزمنية- والعودة منها يوم الأحد، وهو نوع من الإرهاق الاجتماعي يصيب جسمك، ولكن الناس لا يرونه على هذا النحو".

أجسامنا تحب الروتين

من السهل للغاية السهر حتى وقت متأخر، أو الضغط على زر الغفوة في المنبه. وبإمكان أقل التغييرات أن تفسد نظامنا، مثل تغيير الساعة في الصيف والشتاء. وتعويض النوم المفقود في عطلة نهاية الأسبوع ربما يكون أفضل من لا شيء، ولكن الأفضل هو الحفاظ على الجدول الزمني كلما استطعت.

تضيف: "يجب أن يكون هناك توازن، لأننا نستيقظ مبكراً خلال الأسبوع، ويتسبب ذلك في تراكم ديون من النوم، لذا فنحن لا نحصل على القدر الكافي خلال أيام الأسبوع. لذلك فمن الصعب إبقاء التوازن بين الحفاظ على جدول منتظم وتعويض النوم الذي تحتاج إليه بشدة".

تضيف: "رأيي أن أفضل ما يمكن القيام به هو محاولة الحفاظ على جدول منتظم، هذا يعني الاستيقاظ في وقت مبكر خلال الأسبوع، ولكن عدم الخلود إلى النوم في وقت متأخر".

هناك أمر آخر يتعلق بالطريقة التي ننام بها، في الواقع، للنوم عارياً العديد من الفوائد الصحية أيضاً، إليك بعضاً منها بحسب النسخة الأسترالية من "هاف بوست".

1- يزيد خصوبة الرجال

مع أنَّ الأشخاص لا يحاولون جميعاً إنجاب أطفال، فمن المهم معرفة أنَّ الدراسات قد أظهرت أنَّ النوم عارياً يمكن أن يساعد في تعزيز خصوبة الرجل.
فالنوم عارياً يعني أنَّ لديك، في المتوسط، تكسُّراً في الحمض النووي للحيوانات المنوية بنسبة 25%، أقل من الرجال الآخرين الذين ينامون مرتدين ملابس وسراويل داخلية ضيقة خلال اليوم.

2- يجعل علاقتك العاطفية أكثر سعادةً

قد لا يرتبط النوم عارياً بجانب زوجتك بالجنس فقط؛ إذ وجدت دراسة أنَّ 57% من الأزواج الذين ينامون عراةً يقولون إنَّهم سعداء، مقارنةً بـ48% ممن ينامون مرتدين البيجامات أو لباس النوم. وربما يرجع ذلك إلى إفراز الجسم لهرمون الحب "الأوكسايتوسين".