أطفال أبطال، هكذا يصفهم كل من يرى لوحاتهم، التي رسموا من خلالها ألم الواقع الذي يعيشونه، مدونين قصص التحدى التي يسطرونها يومياً في محاربتهم مرض السرطان، وشجعهم على ذلك المعرض الفنى «أبطال ورشة 57357» والذى ضم أكثر من 120 فنانا تبرعوا بأعمالهم لصالح المستشفى بجانب عرض أعمال 13 طفلاً من أطفال المستشفى، وافتتحه أمس الأول عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين، بقاعة الأهرام للفنون، ويستمر حتى 20 ديسمبر الجارى.

قصة المعرض ترجع إلى زيارة الفنانة التشكيلية منى العوادلى، لمستشفى سرطان الأطفال للتبرع بعملين لصالح المستشفى وشاهدت أعمال الأطفال وقالت: «لما رحت المستشفى وزرت ورشة العلاج بالفن وشاهدت أبطال الورشة يبدعون رغم الألم فحلمت أن يكون لهؤلاء الأبطال معرض كبير يضم أعمالهم لكى يرى الناس إبداعهم وتقابلت مع الأستاذة أمانى زهران ووفرت قاعة الفنون لمعرض الأبطال فكبر الحلم وتساءلت لماذا لا يضم هذا المعرض أعمالا لفنانين تشكيليين لصالح المستشفى ويستفاد الأطفال من المشاركة، وعندما طرحت الفكرة على صفحتى بـ(فيسبوك) تسابق الفنانون بتبرعاتهم من أعمالهم لصالح المستشفى حتى وصل لأكثر من 200 عمل فنى لأكثر من 160 فنانا».

ولاستكمال حلم الأطفال، قررت الفنانة «منى العوادلي» تنظيم معرض الفترة المقبلة للأعمال المتبقية من هذا المعرض لصالح مستشفى أبوالريش لكى تستمر مسيرة الهدف الخيرى الذي قام به الفنانون.

أعمال الأطفال تنوعت حسب هوايتهم وأحلامهم حسبما أوضحت الفنانة أميمة السيسى، إحدى الفنانات المتبرعات بأعمالها وقالت: «أنا تبرعت بلوحة من سنة للمستشفى وبعدين فوجئت بالطفل عبدالفتاح (مريض) يمنى الجنسية شاف اللوحة في ورشة العلاج بالفن في المستشفى ورسمها بمقاس أصغر بشكل رائع ولما سألناه ليه اللوحة ديه بالذات قال إن فيها نفس روح الريف اللى بيفكره بوطنه».