تمكّن فريق طبّي في تونس، الخميس، من إعادة البصر إلى فتاة لم تر النور منذ 26 سنة، بعد تشخيص دقيق وعملية جراحية بسيطة لم تدم نصف ساعة.

وأفادت الطبيبة التي أشرفت على العملية أميرة الطريقي، في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، مساء الخميس، أن التدخّل الجراحي الذي تمّ الأربعاء، لم يكن مستعصيا، مشيرة إلى أنّ السبب الذي منع الفتاة من رؤية العالم منذ ولادتها، "ليس القدر المحتوم كما ظن الجميع، بل هي عوامل موضوعية مثل المنطقة الجبلية التي تقطن بها وانعدام البنية الأساسية وقلّة طبّ الاختصاص، فضلا عن ارتفاع نسبة الأمية"، وفق تعبيرها.

وتابعت الدكتورة الطريقي بقولها انّ أهل الفتاة آمنة البريني، وهي أصيلة منطقة "زمور" من معتمدية بني خداش التابعة لمحافظة مدنين (الجنوب الشرقي)، ظنّوا أن العمى هو قدرها بمجرّد ولادتها لكنّها تمكّنت من استعادة بصرها بعد أيّام قليلة من إجراء العملية.

وكانت قافلة صحّية قام بها نادي "ليونس"، الذي ينشط بمحافظة صفاقس، يوم 10 كانون الثاني/ يناير الجاري إلى معتمدية "بني خداش"، اكتشف أنّ حالة آمنة ليست مستعصية بل بإمكانها استعادة بصرها.

وقالت الفتاة البريني، في تصريح لإذاعة موزاييك، الجمعة، إنّ "فرحتها لا توصف حين فتحت عينيها، أمس الخميس، لتبصر، لأوّل مرّة في حياتها، زملاءها المرضى بغرفة المستشفى والفريق الطبّي".