داخل سوبر ماركت صغير أو كشك بشارع قصر العينى، تجده جالساً وممسكاً بالورقة والقلم الرصاص، يشغل وقته فى انتظار زبون، فلم تمنعه الظروف المعيشية الصعبة من ممارسة هوايته فى الرسم وتحقيق حلمه.

هو «حسام» 17 عاماً، الطالب فى الصف الثالث الثانوى، والذى اكتشف موهبته منذ الصغر، عندما ظهر فنه فى خطه، ليتجه إلى رسم جميع الشخصيات التى يراها خلال يومه باحترافية شديدة، بالإضافة إلى قدرته على رسم النقوش المزخرفة والشخصيات الكارتونية على الحوائط والجدران.

ينتهى يوميا «حسام» من دروس الثانوية العامة، ويتجه إلى عمله فى كشك البقالة بمنطقة قصر العينى، لكسب لقمة العيش، لكنه قرر أن يستغل تعامله مع الكثير من الزبائن يومياً وتعريفهم بموهبته الفنية، ويقول: «كنت برسم من وأنا صغير، من أولى ابتدائى لحد تانية إعدادى، كنت بكتب وبرسم الخط، لأن خطى كان حلو، بعد كده اكتشفت موهبة الرسم، فبدأت أرسم شخصيات عشوائية، ودلوقتى أنا فى تالتة ثانوى أى شخصية أشوفها قدامى بقيت أرسمها على طول».

ويتابع: «حالياً أنا شغال فى سوبر ماركت،برسم وأنا فى الشغل، الزبون يدخل بديله اللى هو عاوزه وفى الوقت الفاضى فيه برسم، وأى حد عاوز بورترية كنت برسمله وبيجيلى زباين من شغلى ده».

يرسم «حسام» بورتريهات لزبائن الكشك فى وقت راحته، مقابل خمسين جنيهًا للرسمة الواحدة، لزيادة دخله: «فى ناس شافتنى، طلبوا منى أرسمهم وكنت باخد على الصورة 50 أو 60 جنيه»، مضيفاً: «آراء الزبائن التى تتردد على مكان عملى تدفعنى بقوة لتطوير موهبتى، عشان أكمل للطريق الذى طالما حلمت به». يتمنى «حسام» الانتهاء من دراسة الثانوية العامة والالتحاق بكلية «فنون الجميلة» ويقول: «نفسى أدخل فنون جميلة وأطور فى موهبتى لحد ما أبقى فنان مشهور، وأبقى دكتور فى الكلية كمان».