عقد مركز بصيرة، ندوة مشتركة مع مركز جالوب العامل في مجال بحوث الرأي العام، بعنوان «اتجاهات الرأي العام العالمي وتباينات الرأي العام المحلي».

وبحسب بيان، الثلاثاء، تحدث في الندوة جون كليفتون، مدير مركز جالوب والمسؤول عن استطلاع جالوب العالمي، عن أهم مخرجات المركز، وهو قياس مدى سعادة الأفراد في المجتمعات المختلفة، حيث عرض العلاقة بين الناتج المحلي الإجمالي للدول ومؤشر ازدهار الدولة والذي يعكس مدى سعادة ورضا الأفراد ويتم حسابه من خلال الاستطلاع الذي يجريه المركز في 140 دولة في العالم.

وأوضح كليفتون أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لا ينعكس بالضرورة على تحسن نمط ومستوى حياة الأفراد وبالتالي على مستوى رضاهم وسعادتهم، وضرب عدة أمثلة من دول مختلفة ففي المملكة المتحدة بعد استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لكن ذلك لم ينعكس على سعادة ورضا الأفراد فنتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز جالوب تشير إلى انخفاض مستوى سعادة ورضا الشعب البريطاني، وكذلك الحال في مصر قبل ثورة يناير، فبالرغم من ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصري وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلا أن مؤشر سعادة ورضا المواطنين كان يشهد انخفاضًا متصلًا من 2005 وحتى 2013 ثم ارتفع المؤشر بصورة واضحة في 2014 وعاود الانخفاض مرة أخرى ما بين 2015 و2017 بالرغم من التحسن الذي شهده الاقتصاد المصري في هذه الفترة.

كما تحدث الدكتور ماجد عثمان، عن التباينات في الرأي العام المصري حيث عرض الاختلافات بين المصريين في آرائهم حسب خصائصهم المختلفة من حيث النوع والسن والتعليم ومحل الإقامة من خلال استطلاعات الرأي التي أجراها مركز بصيرة خلال الخمس سنوات الماضية.

وأوضح «عثمان» أنه فيما يتعلق بالموضوعات السياسية يظهر الشباب والإناث أقل رضاءً عن أداء المؤسسات، كما أن الجامعيين هم الأكثر مساندة لرئيس مجلس الوزراء ولقرار مد العمل بقانون الطوارئ وللعاصمة الإدارية الجديدة والأقل مساندة لمجلس النواب.

وأضاف: «يعد سكان الوجه القبلي الأعلى مساندة لمجلس النواب، وفيما يتعلق بالموضوعات الاقتصادية يبدو الشباب أقل من 30 سنة والإناث أقل رضاء عن الأوضاع الاقتصادية، وتظهر استطلاعات الرأي عن المساواة بين الجنسين أن الإناث أكثر تطلعاً للمساواة بين الجنسين، ولا توجد فروق تُذكر بين الأجيال في آرائهم حول المساواة بين الجنسين».