لم تكن تعلم «براندي ميلر» أثناء رحلة من رحلاتها في الغطس في جزر «المرشال» جنوب المحيط الأطلنطي، أنها مقبلة على اكتشاف تاريخي، لم يتوقعه أحد.

وتمارس «براندي» هواياتها المفضلة في الغطس منذ سن 15 عامًا، وتهوى دائمًا اكتشاف هذا العالم الغامض تحت أعماق البحار، الذي يظل أكثر من 95% مما يحتويه هذا العالم، غير معروف لدى أغلب الناس.

وغطست «ميلر»، في العديد من الأماكن مثل كوستاريكا، وجزر البهاما، وغيرها، وذلك بعد أن أشتركت في العديد من برامج تبادل طلاب الغطس، كما قامت بدراسة علوم البيئة، هذا العلم المتعلق بهوايتها المفضلة، المتمثلة في استكشاف أعماق البحار، وتصوير ما تحتويه.

f482958481.jpg

وبعد مرور العديد من السنوات، بعد أن ذاع صيتها في مجال التصوير تحت الماء، وأصبحت غطّاسة محترفة، كان ينتظرها اكتشاف جعلها محط أنظار العالم.

وفقًا لجريدة ديلي ميل، في مرة من المرات عند غطسها، وجدت بعض الحطام، وظنت في بداية الأمر أنها لسفينة قد غرقت، ولكن عند وصولها إلى أقصى الأعماق، وجدت إنها لطائرة، وبعد بحثها لم تجد أي رفات لجثث أشخاص، فظنت أنهم قد تحللوا، حيث أن ماء البحر يحلل جسد الإنسان بعد مرور 5 سنوات، كما أعتقدت أنه من الممكن أن تكون الأسماك المفترسة قد فتكت  بهم قبل أن يفتك بهم الماء المالح.

6b87e55180.jpg

وانتاب «براندي» الفضول، بأن الطائرة قد سقطت سليمة، وثابتة، وبعد البحث المستمر، والبحث في مساحات أكثر عمقًا،  اكتشفت 100 طائرة بجانب الطائرة الأولى، بنفس الحالة، ولم ترضِ معلومات السلطات فضولها.

ولكنها علمت بعد فترة أن تلك الطائرات تابعة للولايات المتحدة، ومن الممكن أن تكون تلك الطائرات قد سقطت بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، وحاولت البحث عديدًا في كيفية بقاء الطائرات سليمة في البحر رغم مرور عقود على سقوطها، كما أن أغلب تلك الطائرات قد صُنّعت في الأربعينيات من القرن الماضي، وكانت في حالة جيدة قبل أن تسقط في المحيط الأطلنطي.

fa61e6435e.jpg

ولم تكن الطائرات هي الاكتشاف الوحيد، فقد اكتشفت أيضًا بعض الجرافات، والجرارات، وبعض الأسلحة.

وتكهن بعض المؤرخين بأن دول الحلفاء قد اسقطت هذه الطائرات عمدّا لعدم القدرة على تحمل تكلفة النقل والمعدات، كما أن مبرر وجود تلك الطائرات في هذا المكان لأن القوات اليابانية كانت قد تقهقرت إلى جزر «المرشال» كنقطة دفاع شرقية لها بعد أن هزمتها القوات الأمريكية في سلسلة هجمات متتالية.

ولم تكن بقايا الحرب العالمية الثانية مفيدة للمحيط الأطلنطي، الذي لا يزال يحوي العديد في أعماقه على العديد من المتفجرات والأسلحة، تلك التي تشكل خطرًا على البيئة المائية هناك.

ee8b7f3c2c.jpg

427cf3bc86.jpg

5660065dd5.jpg

808dcb315e.jpg

6b0da06796.jpg

bfa92a10fa.jpg