نددت صفحة "الموقف المصري"، بإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، مد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر، ابتداء من يوم الجمعة الماضي.

 

وجاء في منشور عبر الصفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "عن استمرار العمل بالطوارئ.. تدمير الدستور مستمر، يوم الثلاثاء الماضي أصدر الرئيس السيسي قرار جمهوري بإعلان فرض حالة الطواريء لمدة 3 أشهر قادمة تبدأ من يوم الجمعة 13 أكتوبر، المادة 154 من الدستور بتقول إن الطوارئ ممكن يفرضها رئيس الجمهورية لفترة واحدة مدتها 3 أشهر فقط، وبعدها يجددها بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان مرة واحدة فقط لا غير".

 

وتابعت: "يعني الطواريء اللي اتفرضت في 10 أبريل 2017 بعد التفجير الإرهابي لكنيستي طنطا واسكندرية، واتجددت لفترة تانية من 10 يوليو الماضي، كان المفروض إنها خلصت تلقائياً في 10 أكتوبر، طيب السلطة تعمل إيه في الورطة دي؟ عادي زي كل حاجة ف البلد، الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا، يخلو فيه فاصل يومين فقط على بداية إعلان جديد لفترة جديدة، وبكده ممكن تتجدد مرة، وبعدها ممكن نعلن إعلان جديد وتتجدد كمان مرة وهكذا للأبد لو حابين".

 

وأضافت: "الفقيه الدستوري نور فرحات قال لرويترز إن اللي حصل "تحايل على النص الدستوري"، وقال "هذا يشبه الإفراج لبضعة أيام عن معتقل وإعادة اعتقاله تحايلا على القانون الذي وضع حدا أقصى لفترة الاعتقال، إيه الجديد في حالة الطوارىء المرادي؟، قبل القرار الجمهوري بـ 3 أيام، رئيس الوزراء شريف إسماعيل، وهو الوزير المفوض بصلاحيات رئيس الجمهورية فيما يخص قانون الطوارئ، أصدر قرار بتشكيل محكمة أمن الدولة العليا طواريء".

 

وواصلت: "المحكمة دي حسب المادة 12 "لا يجوز الطعن على الأحكام الصادرة عليها بأي وجه من الوجوه"، يعني لا استئناف ولا نقض ولا غيره، والاستثناء الوحيد إن رئيس الجمهورية يقرر إعادة محاكمة، الجديد كمان إن قرار رئيس الوزراء قال إن اختصاصها مش بس يشمل قضايا فيها اتهامات بالتجمهر وتخريب المنشآت ومكافحة الإرهاب والأسلحة والذخائر زي ما مُتوقع، لكن كمان القرار يشمل قضايا "التموين" و "التسعيرة الجبرية" و"تجريم الاعتداء على حرية العمل"، يعني ممكن موظف حصلت خناقة مع مديره وبيتهمه إنه هيعمل إضراب، أو حتى صاحب مخبز متهم بقضية تموين عادية جداً، فجأة يدخل محكمة محروم فيها من أي درجات تقاضي كإنها عطلة على الفاضي مش ضمانة في العالم كله لعدم ظلم متهم بريء".

 

وعن تأثير الطواريء على الأوضاع الأمنية، جاء في المنشور: "هل الطواريء ممكن تفيد أمنياً فعلاً؟، بشكل عام لو الطواريء اتمدت للأبد زي عصر مبارك اللي قعد طواريء 30 سنة هتفقد بطبيعة الحال معناها وأهميتها الأمنية المفترضة، الحقيقة إن قدامنا نموذج عملي في سيناء، اللي الطوارئ ومن إجراءاتها حظر التجوال مفروضة في مناطق بها منذ فبراير 2014، وبنفس اللعبة الدستورية بتتمدد مرة ويصدر لها إعلان جديد مرة".

 

وأردفت: "نواب شمال سيناء اعترضوا أكتر من مرة في جلسات التمديد بحكم إنهم الأدرى بظروف الناس هناك، وقالوا إن ده مكانش مفيد أمنيًا، النائب حسام الرفاعي قال إن تطبيق قانون الحظر بصفة عامة يضر الأهالي، ولا يؤثر على الإرهابيين والذين يمتلكون دروباً خاصة بعيدة عن أجهزة الأمن، وقال إنه بيحصل استغلال سيء للقانون وإن أهالي سيناء لا يتحملون المعاملة السيئة بسبب مد حالة الطوارئ، والنائب إبراهيم أبو شعيرة قال إن الحظر فشل في حماية قوات الجيش من العمليات الإرهابية التي تتم ليلاً وفي وضح النهار أيضاً".

 

واستطردت: "النائب جازي سعد قال إن استمرار الطواريء في سيناء يضر بأفراد الأمن قبل المواطن السيناوي، لأن الإرهابيين يستغلون حاله الطوارىء وما يترتب عليه من حظر التجوال في زرع وقلع المتفجرات، لنجد صباحاً أن هناك 20 جنديًا قد استشهدوا، على الجانب التاني بالفعل الدولة بتعمل كل اللي عايزاه بدون طواريء ولا غيره، مئات المواقع الصحفية تم حجبها ومحدش قال حتى إن ده قرار تبع الطواريء، اتحجبت وخلاص، مرات عديدة صحف تمت مصادرتها قبل وبعد الطواريء، وعادي كل إجراءات القبض أو المحاكمات سواء مدنية أو عسكرية شغالة، الحاجة للطواريء هي رغبة في زيادة التضييق بدون حاجة حقيقية من السلطة نفسها ليها".

 

وأكملت: "مهم كمان التساؤل عن استمرار حالة الطواريء بما تمنحه من إجراءات استثنائية للرئيس الحالي أثناء إجراء الانتخابات القادمة، ومع إن اللي عايز يعمل حاجة بيعملها بدون طواريء ولا غيره، لكن حتى المنظر العام واضح إنه معادش فيه اهتمام بيه، اللي حصل درس سياسي للكل إنه الآهم بكتير من نصوص الدستور والقوانين هوا تطبيقها، وإنه لو مفيش "إرادة سياسية" من الحاكم، وقدرة على "الضغط السياسي" من المحكوم، يبقى عادي جداً النصوص الممتازة يتم التلاعب بثغرات فيها زي ما حصل، أو حتى تجاهلها تماماً زي ما بيحصل برضه".

 

واختتمت: "التغيير لازم فيه توافر الأركان التلاتة سوا، وده اللي أي قوة سياسية في مصر مفروض تفكر فيه دايمًا لحد ما نوصل للبلد اللي بنحلم بيها".

ونشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر، يوم الثلاثاء الماضي، قرارًا جمهوريًا بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، اعتبارًا من الساعة الواحدة من صباح يوم الجمعة 13 أكتوبر 2017.

 

ويعتبر القرار استمرارًا لإعلان حالة الطوارئ التي تم إعلانها لأول مرة في إبريل الماضي، عقب حادثي تفجير كنيستين بطنطا والإسكندرية، ومرة ثانية في شهر يوليو الماضي.