استنكر عدد من السياسيين والحقوقيين على مواقع التواصل الاجتماعي موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون يسمح بسحب الجنسية ممن يثبت انضمامه لـجماعات تستهدف "المساس بالنظام العام للدولة".

 

مجلس الوزراء، أفاد، اليوم الأربعاء، في بيان: "يتضمن التعديل إضافة حالة جديدة لسحب الجنسية المصرية تتعلق بكل من اكتسبها عن طريق الغش أو بناء على أقوال كاذبة، أو صدور حكم قضائي يثبت انضمامه إلى أي جماعة أو جمعية أو جهة أو منظمة أو عصابة أو أي كيان، أياً كانت طبيعته أو شكله القانوني أو الفعلي، سواءً كان مقرها داخل البلاد أو خارجها، وتهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها بالقوة، أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة".

 

كما يشمل التعديل إضافة حالة جديدة لحالات إسقاط الجنسية تتعلق بـ"صدور حكم بالإدانة في جريمة مضرة بأمن الدولة من جهة بالخارج أو الداخل".

 

المحامي والحقوقي طارق العوضي، أبدى استيائه من مشروع القانون، قائلًا: "الحكومة توافق على تعديل قانون الجنسية، من الآخر هنبقى زي دول الخليج اللي مش عاجب الأمير تنسحب منه الجنسية، طب هتودونا فين؟".

وبدوره علق يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان: "الحكومة تقر تعديل في قانون الجنسية بسحبها ممن يثبت مساسه بالنظام العام، الجنسية كالدين ليس من حق موظف أن يسحبها، ومامعنى كلمة النظام العام".

واستنكر الشاعر عبد الرحمن يوسف، مشروع القانون، قائلًا: "السيسي يسعى لسحب الجنسية من المعارضين، أنا مصري غصب عن أي دبابة أو أي نظام يشبه الذبابة، جنسيتي هي انحيازي للمصريين ومقاومتي لقاتلهم".

الدكتور سيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية، قال أيضًا: "نص مطاطي يمكن أن يطول أي مصري، الحاكم بأمره، يريد سحب الجنسية من أي معارض له وهو الأولى بسحب جنسيته، هذا الذي يذل المصريين كل يوم".

فيما علق الكاتب الصحفي سليم عزوز، قائلاً: "السيسي كدة داخل في سكة سحب الجنسية، فاكر الجنسية أبونية في أتوبيس هيئة النقل العام، تعديلات في قانون الجنسية تحولها إلى أبونيه".

"فليتحسس كل منّا جنسيته".. هكذا علق الإعلامي أسامة جاويش، مستطردًا: "حكومة السيسي أقرت تعديلات على قانون الجنسية المصرية وهتسحبها من أي مواطن يثبت انتماءه لأي جماعة إرهابية".

وربط الإعلامي عبد العزيز مجاهد، مشروع القانون بالتنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير"، قائلاً: "مجلس الوزراء يقر مشروع قانون بإسقاط الجنسية المصري عن من يصدر حكم ضده بالانتماء لكيان يعمل على"المساس بنظام الدولة"، واللي باع تيران وصنافير؟".

فيما قال الناشط الحقوقي، هيثم أبو خليل: "شوية...... اللي عايزين يسحبوا الجنسية المصرية من أي حد بيفضح إجرامهم لماذا لم يضيفوا فقرة وإسقاط جنسية من ارتكب جرائم ضد الانسانية أوأدين بارتكاب جرائم تعذيب أوقام بالتفريط في أرض أو غاز أو مياة مصرية".

"سحب الجنسية سلاح الطغاة".. كان هذا رأي الإعلامية خديجة بن قنة، مستطردة: "الحكومة المصرية توافق على تعديل قانون الجنسية وسحبها من معارضي النظام".

ويحتاج مشروع القانون إلى موافقة مجلس النواب ومصادقة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومن ثم نشره في الجريدة الرسمية حتى يصبح ساريًا.

وينظم القانون رقم 25 لعام 1975 شروط منح وإسقاط الجنسية المصرية حيث يتضمن مادتين توضحان في عدة بنود حالات سحب الجنسية المصرية، ليس من بينها الحالات الواردة في التعديل الحالي.

ومن بين حالات إسقاط الجنسية في القانون القديم "دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون ترخيص" وكذلك "العمل مع دولة أو حكومة أجنبية في حالة حرب مع مصر".

وتشهد أروقة المحاكم المصرية عدة قضايا لإسقاط الجنسية عن معارضين سياسيين بدعوى "العمالة" و"الإضرار بالأمن القومي" بينهم محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق، والمعارض أيمن نور.